علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

402

المقرب ومعه مثل المقرب

فإن لم يكن حلقيا ، فالإمالة قبيحة ، وقد حكيت لغيّة " 1 " . فإن ذهبت / الكسرة بالتخفيف ، أو الألف الممالة لالتقاء الساكنين ، لم تمل الفتحة ؛ نحو قوله تعالى : رَأَى الْقَمَرَ [ الأنعام : 77 ] ونحو قولك : " رحمه اللّه " ، في : " رحمه اللّه " . ومنهم من يبقى الإمالة ، ولا يعتدّ بذهاب موجبها . هذا ما لم تكن الفتحة في حرف مضارعة ، أو ياء أو مفصولا بينها وبين كسرة بياء . فإن كانت كما ذكر ، لم تمل ؛ نحو : يعد ، وتعد ، ونعد ، وأعد ، ويزيد اسم رجل ، ومررت بغير . وسواء كانت الكسرة في راء ، أو في غير ذلك من الحروف " 2 " . وكذلك - أيضا - قد يجرون الضمّة مجرى الفتحة ، إذا كان بعدها تليها راء مكسورة ؛ نحو " من المنقر " ، و " خبط رياح " فيشمونها الكسر ، والمتصلة أقوى في ذلك من المنفصلة ، ويجرون - أيضا - الواو الساكنة المضموم ما قبلها مجرى الضمّة في ذلك ؛ فيقولون : " ابن بور " ، فيشمون الكسرة في الواو ، ويخلّصون الضمّة التي قبلها . [ الوصول بحروف المعجم إلى ثلاثة وأربعين حرفا ] وقد تبلغ - أيضا - الحروف ثلاثة وأربعين حرفا ، بفروع غير مستحسنة لا توجد إلا في لغة ضعيفة ، وهي الكاف التي كالجيم ؛ نحو : جمل ، في كمل ، والجيم التي كالكاف ؛ نحو : " ركل " ، في رجل ، والجيم التي كالشين ؛ نحو : " اشتمعوا " ، في اجتمعوا ، والطاء التي كالتّاء ؛ نحو : " تال " ، في طال ، والضّاد الضعيفة ، وهي الثّاء المقربة من الضّاد ، يقولون : " إضر ذلك " ، في : إثر ذلك ، والصاد التي كالسين ، نحو : " سابر " ، في صابر ، والباء التي كالفاء ، وهي

--> ( 1 ) م : وقولي : " فإن لم يكن حلقيا ، فالإمالة قبيحة ، وقد حكيت لغية " مثال ذلك : رمى بإمالة فتحة الراء ؛ لأجل إمالة فتحة الميم ، وإن لم تكن الميم من حروف الحلق كما تفعل ذلك في رأى ، وأمثاله إلا أن ذلك لغة ضعيفة . أه . ( 2 ) م : وقولي : " وسواء كانت الكسرة في راء أو في غير ذلك من الحروف " أعنى : أنها لا تمال فتحة حرف المضارعة في مثل يروم ؛ كما لا تمال في مثل يغر . أه .