علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

396

المقرب ومعه مثل المقرب

باب الإدغام من كلمتين الإدغام ، لا يكون إلا في مثلين [ أو ] متقاربين : ذكر إدغام المثلين : إذا التقى المثلان في كلمتين ، فإمّا أن يكون الثاني ساكنا ، أو متحرّكا ، فإن كان ساكنا ، لم يجز الإدغام ؛ بل لا بدّ من إظهارهما ؛ نحو قولك : " اضرب ابنك " وقد شذّت العرب في " علماء بنو فلان " ، والأصل : على الماء ، فحذفوا الألف لالتقاء الساكنين ، ثم حذفوا أحد المثلين بعد ذلك تخفيفا ، وإن كان متحرّكا . فإن كانا صحيحين ، فإمّا أن يكون الأوّل منهما ساكنا ، فتدغمه في الثاني ليس إلا ؛ نحو قولك : " اضرب بكرا " . وإمّا أن يكون متحرّكا فلا يخلو إذ ذاك من أن يكون ما قبله ساكنا أو متحرّكا ، فإن كان متحرّكا ، جاز الإظهار وحذف الحركة من المثل الأول ، وإدغامه في الثاني ؛ فتقول : " جعل لك " ، و " جعلّك " . وكلاهما حسن ، والإظهار لغة أهل الحجاز . وأقوى ما يكون الإدغام وأحسنه إذا أدّى الإظهار إلى اجتماع خمسة أحرف متحرّكة فصاعدا " 1 " . وإن كان ما قبله ساكنا ، فإن كان الساكن حرف علّة ، جاز الإظهار ، وأن تحذف الحركة من المثل الأول ، وتدغمه في الثاني ؛ نحو : " دار راشد " ، و " ثوب بكر " ، و " جيب بشر " . والإظهار فيه أحسن من الإظهار في " جعل لك " وأشباهه . وإن كان الساكن حرفا صحيحا ، لم يجز الإدغام ؛ نحو : اسم موسى ، وابن نوح .

--> ( 1 ) م : باب الإدغام من كلمتين قولي : " وأقوى ما يكون الإدغام وأحسنه إذا أدى الإظهار إلى اجتماع خمسة أحرف متحركة فصاعدا " أعنى : أن الإدغام في مثل " جعل لك " لتوالى خمسة أحرف متحركة أقوى من الإدغام في مثل " يجعل لك " . أه .