علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
390
المقرب ومعه مثل المقرب
باب كنايات العدد والعرب تكنى عن العدد ب " كذا " وتستفهم عنه ب " كم " وتكثّره ب " كأيّن " وب " كم " أيضا . [ كم ] فأما " كم " ، فإن كانت استفهاميّة ، كان تمييزها مفردا منصوبا " 1 " . وإن كانت خبريّة ، كانت للتكثير ، ويكون تمييزها مخفوضا " 2 " ، ويجوز فيه الإفراد والجمع ، ويجوز حمل الخبريّة على الاستفهاميّة في نصب التمييز خاصّة إذا فهم المعنى ؛ ومن ذلك قوله [ من الكامل ] : 244 - كم عمّة لك يا جرير وخالة * فدعاء قد حلبت علىّ عشارى " 3 " فإنّه روى بنصب " عمّة " . وكذلك يجوز - أيضا - حمل الاستفهاميّة على الخبريّة في خفض التمييز خاصّة وحكى من كلامهم : " على كم جذع بيتك " ، والأصل : على كم من جذع ، فحذفت من وعوّض منها على . وكذلك لا يجوز خفض تمييزها حتى يدخل عليها حرف خفض .
--> ( 1 ) م : [ باب كنايات العدد ] وقولي : " فإن كانت استفهامية ، كان تمييزها مفردا منصوبا " مثال ذلك : قولك : كم غلاما عندك . أه . ( 2 ) م : وقولي : " وإن كانت خبريّة ، كانت للتكثير ، ويكون تمييزها مخفوضا " مثال ذلك : كم غلام لي ، وكم غلمان لي ، أي : كثير من الغلمان لي . أه . ( 3 ) البيت للفرزدق . والشاهد فيه قوله : " كم عمة " حيث رويت منصوبة حملا ل " كم " الخبرية على الاستفهامية في نصب التمييز ، وفي " عمة " وجهان آخران : أحدهما : الرفع على الابتداء ، والمسوغ للابتداء بها وصفها بالجار والمجرور ، والثاني : والجر على الإضافة . ينظر : يوانه 1 / 361 ، الأشباه والنظائر 8 / 123 ، وأوضح المسالك 4 / 271 ، وخزانة الأدب 6 / 458 ، 489 ، 492 ، 493 ، 495 ، 398 ، والدرر 4 / 45 ، وشرح التصريح 2 / 280 وشرح شواهد المغني 1 / 511 ، وشرح عمدة الحافظ ص 536 ، وشرح المفصل 4 / 133 ، والكتاب 2 / 72 ، 162 ، 166 ، ولسان العرب ( عشر ) ، واللمع 228 ، ومغني اللبيب 1 / 185 ، والمقاصد النحوية 4 / 489 ، وبلا نسبة في سر صناعة الإعراب 1 / 331 ، وشرح الأشموني 1 / 98 ، وشرح ابن عقيل ص 116 ، ولسان العرب ( كمم ) ، والمقتضب 3 / 58 .