علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

386

المقرب ومعه مثل المقرب

وإن أضفتها إلى اسم جمع ، ألحقت التاء ، إن كان لعاقل ؛ نحو قولك : ثلاثة رهط ، ولا تلحقها إن كان لغير عاقل ؛ نحو : ثلاث ذود ، فأمّا قولهم : " ثلاثة أشياء " ، فبنى العدد على مفرده شذوذا ؛ وكذلك : " ثلاثة رجلة " ، والباب ألا يضاف إلى اسم جمع ، إلا بمن ، فيقال : " ثلاث من الإبل " . وإن أضفتها إلى اسم جنس ، كنت في إلحاق التاء بالخيار ؛ فتقول : " ثلاثة نخل " ، والأحسن إلحاقها . [ الثالث أحكام العدد المركب ] والثالث المركب : وهو من إحدى عشر ، إلى تسعة عشر ، وحكمه : أن يبقى النيف على ما كان عليه من تذكير أو تأنيث ، إلا أنّك تبنى من واحد أحدا ، ومن واحدة إحدى . وقد يجوز أن تبقيهما على لفظيهما . وأمّا العشرة ، فإنّك تلحقها التّاء في عدد المؤنّث ، وتبقى / الشين ساكنة ، ويجوز كسرها ، وتسقطها في عدد المذكّر ، وتبقى الشين على فتحها [ وتبنى النيف مع العشرة إلا في اثنى عشر واثنتي عشرة ؛ فإنك تبنى العشرة ؛ لوقوعها موقع النون ] " 1 " ، وتبقى النيف على إعرابه . ومن العرب من يسكن العين في عشر في عدد المذكّر ، إلا في اثنى عشر . ويفسر جميع ذلك بواحد منصوب ؛ فتقول : " واحد عشر رجلا " ، و " أحد عشر رجلا " ، إلى تسعة عشر ، و " واحدة عشرة امرأة " ، و " إحدى عشرة امرأة " ، إلى تسع عشرة ، إلا أنه يجوز في ثماني عشرة إثبات الياء ساكنة أو مفتوحة ، وحذفها ، وعلى الحذف قوله [ من الكامل ] : 240 - ولقد شربت ثمانيا وثمانيا * وثمان عشرة واثنتين وأربعا " 2 "

--> ( 1 ) سقط في ط . ( 2 ) البيت للأعشى . الشاهد فيه قوله : " وثمان عشرة " حيث كسر نون " ثمانية " المركبة ، بعد حذف يائها ، ويجوز فتح الياء ، وسكونها إذا بقيت . ينظر : لسان العرب ( ثمن ) ولم أقف عليه في ديوانه ، وهو بلا نسبة في شرح الأشموني 3 / 627 .