علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

374

المقرب ومعه مثل المقرب

فلما كانت بلى تنوب مناب : بل قد كان كذا ، ونعم تنوب مناب قولك : كان كذا ، أو لم يكن ، عوملتا معاملة ما نابتا منابه . [ إجراء القول مجرى الظن ] ويجوز في القول إذا وقعت بعده جملة اسمية أن يجرى مجرى الظنّ في المعنى والعمل . وأمّا بنو سليم : فيجرونه أجمع مجرى الظن ؛ من ذلك قول امرئ القيس " 1 " في إحدى الروايتين / [ من الطويل ] : 231 - . . . . . . . . . * تقول هزيز الرّيح مرّت بأثأب " 2 " وأمّا غيرهم من العرب ، فلا يجريه مجرى الظّنّ إلا بأربعة شروط : أن يكون الفعل مضارعا ، لمخاطب ، قد تقدّمته أداة استفهام ، غير مفصول بينها وبينه إلّا بظرف ، أو مجرور ؛ نحو قولك : " أتقول زيدا منطلقا ؟ " ، و " أتقول اليوم عمرا ذاهبا ؟ " ؛ ومن ذلك قوله : [ من الرجز ] 232 - متى تقول القلص الرّواسما * يدنين أمّ قاسم وقاسما " 3 "

--> ( 1 ) امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي : من بني آكل المرار ، أشهر شعراء العرب على الإطلاق ولد في نحو 130 قبل الهجرة كان أبوه ملك أسد وغطفان ، ويعرف بالملك الضليل لاضطراب أمره طول حياته ، عنى معاصرونا بشعره فكتب عنه سليم الجندي ، ومحمد أبو حديد ومحمد هادي بن علي الدفتر وغيرهم ينظر : الأعلام 2 / 11 . ( 2 ) عجز بيت وصدره : إذا ما جرى شأوين وابتل عطفه * . . . . . . . . . . . . والشاهد فيه قوله : " تقول " حيث استخدمه بمعنى " تظن " من غير أن يتقدمه استفهام ، ونصب به مفعولين : أحدهما قوله : " هزيز الريح " ، وثانيهما جملة " مرت بأثأب " . ينظر : ديوانه ص 49 ، وشرح التصريح 1 / 262 ، ولسان العرب ( هزز ) ، والمقاصد النحوية 2 / 431 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 5 / 220 ، وأوضح المسالك 2 / 71 . ( 3 ) البيت : لهدبة بن خشرم . الشاهد فيه قوله : " تقول القلص يدنين " حيث ورد الفعل " تقول " بمعنى " تظن " فنصب مفعولين ، هما " القلص " وجملة يدنين . ينظر : ديوانه ص 130 ، وتخليص الشواهد ص 456 ، وخزانة الأدب 9 / 336 ، والدرر 2 / 273 ، والشعر والشعراء 2 / 695 ، ولسان العرب ( قول ) ، ( فغم ) ، والمقاصد النحوية 2 / 427 ، وبلا نسبة في شرح الأشموني 1 / 164 ، وشرح شذور الذهب ص 488 ، وشرح ابن عقيل ص 227 ، وهمع الهوامع 1 / 157 .