علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

339

المقرب ومعه مثل المقرب

فيتخرّج على أن يكون خبر " أنّ " محذوفا ، أي : أموت ، فتجىء إذن على هذا التقدير أول الكلام . ويجوز الفصل بينها وبين معمولها بالقسم ، والظرف ، والجار والمجرور ؛ نحو قولك : " إذن واللّه أكرمك " ، " إذن في الدّار آتيك " ، ولا يجوز ذلك في غيرها من النّواصب ، إلا في ضرورة ؛ نحو قولك : [ من الكامل ] 209 - لمّا رأيت أبا يزيد مقاتلا * أدع القتال وأشهد الهيجاء " 1 " [ الأدوات التي تنصب الفعل بإضمار " أن " بعده ويجوز إظهارها ] ومنها ما ينتصب الفعل بإضمار أن بعده ، وإن شئت أظهرتها ، وهو لام كي ، إذا لم تكن بعدها لا " 2 " ؛ نحو قولك " جئت ليقوم زيد " . وحرف العطف المعطوف به الفعل على الاسم الملفوظ ؛ نحو قولك : " يعجبني قيام زيد ويخرج عمرو " ، وإن شئت : " وأن يخرج عمرو " . [ الأدوات التي تنصب الفعل بإضمار " أن " بعده ولا يجوز إظهارها ] والباقي منها ما ينتصب الفعل بإضمار أن بعده ، ولا يجوز إظهارها ، وهي : [ كي ] كي في لغة من يقول : كيمه " 3 " ، فيحذف معها ألف " ما " الاستفهاميّة ، [ لام الجحد ] ولام الجحد وهي التي يتقدّمها نفى ، وكون ماض ؛ نحو قولك : " ما كان زيد ليقوم " . وأو ، بمعنى إلّا أن ، أو بمعنى كي ؛ نحو قولك : " لألزمنّك أو تقضينى حقّى "

--> - وشرح الأشموني 3 / 554 وشرح التصريح 2 / 234 ، وشرح شواهد المغني 1 / 70 ، وشرح المفصل 7 / 17 ، ولسان العرب ( شطر ) ، ومغني اللبيب 1 / 22 ، والمقاصد النحوية 4 / 383 ، وهمع الهوامع 2 / 7 . الشاهد فيه قوله : " إني إذن أهلك " حيث نصب الفعل المضارع " أهلك " بعد " إذن " ، مع أن " إذن " ليست مصدرة . بل هي مسبوقة بقوله : " إني " . وقيل : إنه ضرورة ، وقيل : خبر " إن " محذوف ، و " إذن " واقعة في صدر جملة مستأنفة . ( 1 ) البيت بلا نسبة في : الأشباه والنظائر 2 / 233 ، والخصائص 2 / 411 ، وشرح الأشموني 3 / 552 ، وشرح شواهد المغني 2 / 683 ، ومغنى اللبيب 1 / 283 ، 2 / 529 ، 694 . والشاهد فيه قوله : " أدع " حيث نصب الفعل المضارع بحرف النصب " لن " المدغمة نونه في " لما " مركبة من " لن " و " ما " ، أدغمت النون في الميم للتقارب ، ووصلا خطا للإلغاز وقد فصل بين أداة النصب " لن " والفعل " أدع " بالجملة الفعلية " رايت أبا يزيد مقاتلا " . ( 2 ) م : وقولي : " إذا لم يكن بعدها لا " لأنه إن كان بعدها لا لزم إظهارها ؛ نحو قولك : جئت لئلا يقوم زيد ، الأصل لأن لا يقوم زيد فأدغمت النون في اللام . أه . ( 3 ) م : وقولي : " في لغة من يقول كيمه " مثال ذلك : قولك : جئت كي يقوم زيد ، لمن قال : كيم جئت ؟ أه .