علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

337

المقرب ومعه مثل المقرب

باب ذكر الرّافع للفعل المضارع اعلم : أنّ الرافع للفعل المضارع وقوعه موقع الاسم ، وأعنى بذلك : أنّ الفعل المضارع ، إذا وقع في موضع يجوز لك إزالته منه ، وجعل اسم بدله كان مرفوعا ؛ نحو قولك : " يقوم زيد " ؛ ألا ترى أنك لو قلت : " أخوك زيد " ، لجاز ؛ ولذلك لم يرتفع بعد النّواصب والجوازم ، فأمّا قولهم : " سيقوم زيد " ، و " قد يقوم زيد " ، فرفع الفعل ؛ لأنّه صار مع قد والسّين ؛ كالشّىء الواحد ؛ فوقع الفعل مع الحرف موقع الاسم . والدليل على أنّهما كالجزء من الفعل قولك : " لقد يقوم زيد " ، " ولسوف يقوم زيد " ، ولام التأكيد لا يفصل بينها وبين الفعل المؤكّد بشئ ؛ وكذلك قولهم : " هلا يقوم زيد " ، وأمثال ذلك من أدوات التحضيض ، إنّما رفع الفعل بعدها ؛ لأنّ الاسم يليها في اللّفظ في فصيح الكلام ، فيقال : هلا زيد قام " ، فروعى فيها ذلك القدر . * * *