علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

331

المقرب ومعه مثل المقرب

200 - لزغب كأفراخ القطاراث خلفها * على عاجزات النّهض حمر حواصله " 1 " وكذلك قول الآخر [ من الكامل ] : 201 - لو كان حيا قبلهنّ ظعائنا * حيّا الحطيم وجوههنّ وزمزم " 2 " جاء على إعمال " حيّا " الثاني ، وفاعل " حيّا " الأول مضمر فيه ، إلا أنّه أفرده ، وإن كان عائدا على اثنين ضرورة ؛ على حدّ قوله : [ من الوافر ] 202 - فلو ظفرت يداى بها وظنّت * لكان علىّ للقدر الخيار " 3 " وقد يعرض - أيضا - فيما كان من عوامل الأسماء فعلا أن يضمر ، وذلك أنّ الأفعال تنقسم / ثلاثة أقسام : [ أقسام الأفعال من حيث الإضمار ] [ قسم لا يجوز إضماره ] قسم ، لا يجوز إضماره ، وهو : كلّ فعل لو أضمر لم يكن عليه دليل ؛ نحو قولك : " ضربت زيدا " ، لا يجوز أن تضمر " ضربت " ، إذا لم يكن عليه دليل . [ قسم التزمت فيه العرب الإضمار ] وقسم ، التزمت فيه العرب الإضمار ، وهو كلّ فعل حذف وأبدل منه شئ ، وهو محصور يحفظ ولا يقاس عليه . والذي جاء من ذلك : المنادى ، وهو منصوب بإضمار أنادى ، إلا أنّه لا يجوز

--> ( 1 ) البيت : للحطيئة . والشاهد فيه قوله : " حواصله " ؛ حيث أعاد الضمير على الجمع مفردا ، واختلف فيه هل يعود على " عاجزات " أم على " زغب " ، فيرى الكسائي أن الضمير عائد على " عاجزات " ، ويرى الفراء أنه عائد على " زغب " لأنه بنى على صورة الواحد ، وفي رأيه أن الجمع إذا جمع على صورة الواحد جاز أن يعود عليه الضمير مفردا . ينظر : ديوانه ص 136 ، لسان العرب ( خلف ) وتهذيب اللغة 8 / 395 ، وتاج العروس ( خلف ) وديوان الأدب 1 / 120 ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 2 / 212 والمخصص 9 / 161 . ( 2 ) البيت لعروة بن أذينة ينظر الأغانى 1 / 291 . والشاهد فيه إعمال " حيّا " الثاني ، وفاعل " حيّا " الأول مضمر فيه ، إلا أنه أفرده ، وإن كان عائدا على اثنين ضرورة ( 3 ) البيت للفرزدق ، ويروي صدره هكذا ولو رضيت يداى بها وضننت * . . . . . . . . . . . . الشاهد : فيه قوله : " وظنت " والقياس : وظنتا ، وقد جاز ذلك لكون اليدين كالعضو الواحد . ينظر : ديوانه 1 / 294 ، والخصائص 1 / 258 ، والمحتسب 2 / 181 .