علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

329

المقرب ومعه مثل المقرب

باب التّنازع " 1 " [ تعريفه ] وقد يعرض في بعض هذه العوامل أن يجتمع منها عاملان فصاعدا ، ويتأخّر عنهما معمول فصاعدا ، وكلّ واحد منهما يطلبه من جهة المعنى . فمثال تقدّم العاملين على معمول واحد : " ضربني وضربت زيدا " ، ف " زيد " يطلبه ضربني ، وضربت / من جهة المعنى . ومثال تقدّم أزيد من عامل على معمول واحد " 2 " ؛ نحو قوله [ من الطويل ] : 196 - سئلت فلم تبخل ولم تعط طائلا * فسيّان لا ذمّ عليك ولا حمد " 3 " فقد تقدّم على الطائل ثلاثة عوامل ، وهي : سئلت ، وتبخل ، وتعط . ومثال [ تقدّم أزيد من عامل على ] " 4 " أزيد من معمول واحد ؛ نحو قولك : " متى ظننت أو علمت زيدا منطلقا " . والاختيار في جميع ذلك إعمال الثاني ، ويجوز إعمال الأوّل : فإن أعملت الأول ، أضمرت في الثاني كلّ ما يحتاج إليه من مرفوع " 5 " ، أو منصوب " 6 " ، أو مخفوض " 7 " . وقد يحذف الضمير المنصوب في الشّعر ؛ نحو قوله [ من الكامل ] : 197 - بعكاظ يعشى النّاظري * ن إذا هم لمحوا شعاعه " 8 "

--> ( 1 ) في ط : باب الإعمال . ( 2 ) في ط : معنى واحد . ( 3 ) البيت بلا نسبة في : البحر 3 / 539 ، والدر المصون 2 / 570 . والشاهد فيه : قوله : " سئلت فلم تبخل ولم تعط طائلا " حيث تقدم ثلاثة عوامل : " سئلت " ، و " تبخل " ، و " تعط " على معمول واحد " طائلا " . وفي ط : لا فقر لديك ولا ذم . ورواية الدر : لا حمد عليك ولا ذم . ( 4 ) في ط : تقدم العامل على . . . ( 5 ) م : وقولي : " أضمرت في الثاني كل ما يحتاج إليه من مرفوع مثال ذلك قولك ضربت وضربني زيدا ففي ضربني ضمير مرفوع يعود على زيد . أه . ( 6 ) م : وقولي : " أو منصوب " مثال ذلك قولك : ضربني وضربته زيد . أه . ( 7 ) م : وقولي : " أو مخفوض " مثال ذلك مرّ بي ومررت به زيد . أه . ( 8 ) البيت لعاتكة بنت عبد المطلب . -