علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
314
المقرب ومعه مثل المقرب
كان له موضع " 1 " . [ العطف بحرف واحد اسمين فصاعدا على اسمين فصاعدا ] ويجوز أن تعطف بحرف عطف واحد اسمين فصاعدا ، على اسمين فصاعدا ما لم يؤدّ ذلك إلى نيابة حرف العطف مناب عاملين ؛ فتقول : " أعلم زيد عمرا بكرا منطلقا وجعفر خالدا عبد اللّه مقيما " . ولو قلت : " إنّ في الدّار زيدا ، والقصر عمرا " ، لم يجز ؛ لأنّ ذلك يؤدّى إلى نيابة الواو مناب إنّ . فإن جاء ما ظاهره خلاف ذلك / : يؤوّل على حذف الخافض ؛ لدلالة ما قبله عليه من غير أن يجعل حرف العطف نائبا منابه ؛ نحو قوله [ من المتقارب ] : 186 - أكلّ امرئ تحسبين امرءا * ونار توقّد باللّيل نارا " 2 " فعطف نارا على " امرئ " المخفوض ، وحذف " كلا " لدلالة ما قبله عليه ؛ كأنّه قال : وكلّ نار . وكذلك يتخرّج كلّ ما جاء من مثل هذا . وإذا نفيت في هذا الباب ، بقي الكلام بعد دخول حرف النفي عليه ، على حسب ما كان قبل ، فتقول في نفى " قام زيد فعمرو " : " ما قام زيد فعمرو " ، إلا في نحو
--> ( 1 ) م : وقولي : " أو في الموضع إن كان له موضع " مثال ذلك ما جاءني من رجل ولا امرأة ، برفع " امرأة " عطفا على موضع " رجل " ، وهو الرفع ؛ لأنه فاعل . أه . ( 2 ) البيت لأبي دؤاد والشاهد فيه قوله : " ونار " حيث حذف المضاف " كل " وأبقى المضاف إليه مجرورا كما كان قبل الحذف ، وذلك لأن المضاف المحذوف معطوف على مماثل له ، وهو قوله : " كل امرئ " . ينظر : ديوانه ص 353 ، والأصمعيات ص 191 ، وأمالي ابن الحاجب 1 / 134 ، 297 ، وخزانة الأدب 9 / 592 ، 10 / 481 ، والدرر 5 / 39 ، وشرح التصريح 2 / 56 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 299 ، وشرح شواهد المغني 2 / 700 ، وشرح عمدة الحافظ ص 500 ، وشرح المفصل 3 / 26 ، والكتاب 1 / 66 ، والمقاصد النحوية 3 / 445 ، ولعدي بن زيد في ملحق ديوانه ص 199 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 8 / 49 ، والإنصاف 2 / 473 ، وأوضح المسالك 3 / 169 ، وخزانة الأدب 4 / 417 ، 7 / 180 ، ورصف المباني ص 348 ، وشرح الأشموني 2 / 325 ، وشرح ابن عقيل ص 399 ، وشرح المفصل 3 / 79 ، 142 ، 8 / 52 ، 9 / 105 ، والمحتسب 1 / 281 ، ومغني اللبيب 1 / 290 ، وهمع الهوامع 2 / 52 .