علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

305

المقرب ومعه مثل المقرب

وما عدا ذلك لا يجوز إقامته مقام الموصوف إلا في ضرورة ؛ نحو قوله [ من الهزج ] : 175 - وقصرى شنج الأنسا * ء نبّاح من الشّعب " 1 " أي : ثور شنج " 2 " الأنساء ، وشنج الأنساء ليس مختصّا ببقر الوحش . [ الفصل بين الصفة والموصوف ] ولا يجوز الفصل بين الصّفة / والموصوف إلا بجمل الاعتراض ، وهي كلّ جملة فيها تسديد للكلام ؛ نحو قوله تعالى : وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ [ الواقعة : 76 ] . ولا يجوز فيما عدا ذلك ، إلا في ضرورة ؛ نحو قوله [ من الطويل ] : 176 - أمرّت من الكتّان خيطا وأرسلت * رسولا إلى أخرى جريّا يعينها " 3 " * * *

--> ( 1 ) البيت : لأبي داود الإيادي . والشاهد فيه قوله : " شنج " حيث حذف المنعوت وهو صفة لثور وليس هذا المنعوت بعض اسم تقدم مجرورا ب " من " والذي سوغ ذلك الضرورة الشعرية . ينظر : ديوانه ص 288 ، وأدب الكاتب ص 117 ، والدرر 6 / 20 ولسان العرب ( شعب ) ، ( شنج ) ، ( نبح ) ، ( قصر ) ، والمعاني الكبير ص 142 ، وبلا نسبة في الهمع 2 / 120 . ( 2 ) في ط : شنبح . ( 3 ) البيت : بلا نسبة في : الخصائص 2 / 396 ، والمحتسب 2 / 250 . والشاهد : فيه قوله : " وأرسلت رسولا إلى أخرى جريّا " ففصل بين قوله : " رسولا " وبين صفته التي هي " جريّا " بقوله " إلى أخرى " وهو معمول " أرسلت " .