علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

294

المقرب ومعه مثل المقرب

باب النّعت النعت : [ تعريف النعت ] اصطلاحا " 1 " ، عبارة عن : اسم " 2 " - أو ما هو في تقديره من ظرف ، أو مجرور ، أو جملة " 3 " - يتبع ما قبله لتخصيص نكرة / " 4 " أو إزالة اشتراك عارض في معرفة " 5 " ، أو مدح " 6 " ، أو ذم ، " 7 " أو ترحّم " 8 " ، أو تأكيد " 9 " ، بما يدل على حليته " 10 " ؛ كطويل ،

--> ( 1 ) م : باب النعت قولي : " النعت اصطلاحا " أعنى في اصطلاح النحويين لا بالنظر إلى اللغة ؛ فإنه لغة من قبيل المعاني ، وفي اصطلاح النحويين من قبيل الألفاظ . أه . ( 2 ) م : وقولي : " عبارة عن اسم " مثال ذلك قولك : مررت بزيد العاقل . أه . ( 3 ) م : وقولي : " أو ما هو في تقديره من ظرف أو مجرور أو جملة " مثال ذلك قولك : مررت برجل عندك ذاهب ، ومررت برجل من أصحابك عالم ، ومررت برجل أبوه قائم . أه . ( 4 ) م : وقولي : " لتخصيص نكرة " مثال ذلك قولك : مررت برجل مهندس ، فقولك رجل مهندس أخصّ من قولك رجل . أه . ( 5 ) م : وقولي : " أو إزالة اشتراك عارض في معرفة " مثال ذلك قولك : مررت بزيد الفارس ، إذا كان العهد بينك وبين مخاطبك في شخصين يسمى كل واحد منهما ب " زيد " ، وأحدهما فارس ، والآخر ليس كذلك . أه . ( 6 ) م : وقولي : " أو مدح " مثال ذلك قوله تعالى : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ الفاتحة : 1 ] فوصفه سبحانه بالرحمن الرحيم على جهة المدح ؛ إذ لا يتصور اشتراك ، فيصير الوصف بالرحمن الرحيم إزالة له . أه . ( 7 ) م : وقولي : " أو ذم " مثال ذلك قوله سبحانه : فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ [ النحل : 98 ] ؛ فالمقصود بوصف الشيطان ب " الرجيم " الذم لا إزالة اشتراك ؛ فإن كل شيطان رجيم . أه . ( 8 ) م : وقولي : " أو ترحّم " مثال ذلك : مررت بزيد المسكين ، إذا قدرت أن مخاطبك يعلم من قصدت ب " زيد " إلّا أنك وصفته بالمسكين على جهة التوجع له والترحم . أه . ( 9 ) م : وقولي : " أو تأكيد " مثال ذلك قوله تعالى : نَفْخَةٌ واحِدَةٌ [ الحاقة : 13 ] . أه . ( 10 ) م : وقولي : " بما يدل على حليته " أعنى بذلك : كل صفة للموصوف ثابتة فيه غير منجرّة له من غيره ، وسواء كانت ظاهرة للحس ، كالطول والقصر ، أو غير ظاهرة له ؛ كالعلم والفهم ، ولا يضر اصطلاح من جعل الحلية الصفة الظاهرة للحس خاصة ؛ كالطول والقصر ؛ فإن اللغة قابلة لما ذكرته ، تقول : تحلّى زيد بالعلم ، ومن ذلك قوله [ من الخفيف ] : من تحلّى بغير ما هو فيه * فضحته شواهد الامتحان أه .