علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

288

المقرب ومعه مثل المقرب

فيتخرّج على أن يكون مما أضيف فيه المسمّى إلى الاسم " 1 " ، كأنه قال " 2 " : " حىّ هذا الاسم " ، أي : صاحبه ؛ وكذلك قول لبيد [ من الطويل ] : 160 - إلى الحول ثمّ اسم السّلام عليكما * ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر " 3 " يتخرج على أن يكون أراد بالسلام : اللّه تعالى ؛ كأنه قال : اسم اللّه حفيظ عليكما . وكذلك تفعل بكلّ ما يجئ [ من ] " 4 " نحو هذا . والإضافة تكون في كلامهم بأدنى / ملابسة ؛ نحو قوله [ من الطويل ] : 161 - إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة * سهيل أذاعت غزلها في القرائب " 5 "

--> - وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب وشرح المفصل 3 / 13 . ( 1 ) في ط : آل للاكم . ( 2 ) في ط : كأنك قلت ( 3 ) البيت : للبيد بن ربيعة . اعتذر : أعذر أي صار ذا غدر . والشاهد فيه قوله : " ثم اسم السّلام " فإن اسم مضاف إلى " السّلام " وهو إضافة الملغى إلى المعتبر ، يعنى لفظ الاسم ههنا ملغى لأن دخوله وخروجه سواء ويتخرج على أن يكون أراد بالسلام : اللّه - تعالى - كأنه قال : اسم اللّه حفيظ عليكما . ينظر : ديوانه ص 214 ، والأشباه والنظائر 7 / 96 ، والأغاني 13 / 40 ، وبغية الوعاة 1 / 429 ، وخزانة الأدب 4 / 337 ، 340 ، 342 ، والخصائص 3 / 29 ، والدرر 5 / 15 ، وشرح المفصل 3 / 14 ، والعقد الفريد 2 / 78 ، 3 / 57 ، ولسان العرب ( غدر ) ، والمقاصد النحوية 3 / 375 ، والمنصف 3 / 135 ، وبلا نسبة في أمالي الزجاجي ص 63 ، وشرح الأشموني 2 / 307 ، وشرح عمدة الحافظ ص 507 ، وهمع الهوامع 2 / 49 ، 158 . ( 4 ) سقط في ط . ( 5 ) البيت بلا نسبة في : الأشباه والنظائر 3 / 193 ، وخزانة الأدب 3 / 112 ، 9 / 125 وشرح المفصل 3 / 8 ، ولسان العرب ( غرب ) ، المحتسب 2 / 228 ، والمقاصد النحوية 3 / 359 . الخرقاء هي المرأة التي لا تحسن عملا ، والأخرق : الرجل الذي لا يحسن صنعة وعملا - يقال : خرق بالشيء من باب قرب : إذا لم يعرف عمله . وذلك إما من تنعم وترفه ، أو من عدم استعداد قابلية . ومنه الخرقاء صاحبة ذي الرمة ، فإنه أول ما رآها أراد أن يستطعم كلامها ، فقدم إليها دلوا فقال : اخرزيها لي ، فقالت : إني خرقاء ؛ أي لا أحسن العمل ! وليس الخرقاء هنا المرأة الحمقاء ، كما توهم - فأضاف الكوكب إلى الخرقاء ، بملابسة أنها لما فرطت في غزلها في الصيف ولم تستعد للشتاء استغزلت قرائبها عند طلوع سهيل سحرا - وهو زمان مجىء البرد - فبسبب هذه الملابسة سمى سهيل كوكب الخرقاء . والشاهد فيه قوله : " كوكب الخرقاء " حيث أضيف " الكوكب " إلى الخرقاء لأدنى ملابسة بسبب اجتهادها في العمل عند طلوعه .