علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
285
المقرب ومعه مثل المقرب
ومنها ما لا يلزم الإضافة ، وهو : ما عدا ذلك ، فإن كانت بمعنى اللام ، جاز أن تأتى باللام وتنوّن الأول ، فتقول " غلام لزيد " . وإن كانت بمعنى من ، جاز أن تدخل من على المخفوض ، وتنوّن الأول ، فتقول : " ثوب من خزّ " . وإن شئت نوّنت الأول ، ونصبت ما بعده على التمييز ، أو أتبعته إيّاه ، فتقول : " ثوب خزّ ، وخزا " . والأسماء المضافة ، تجوز إضافتها إلى الظاهر والمضمر ، إلا ذو ، وذات ، وتثنيتهما ، وجمعهما ، فإنّه لا يضاف شئ من ذلك إلا إلى الظاهر ، ولا يضاف إلى المضمر إلا في ضرورة ؛ نحو قوله : [ من الوافر ] 154 - صبحنا الخزرجيّة مرهفات * أبان ذوى أرومتها ذووها " 1 " وكلّها تضاف إلى المفرد ، والمثنى ، والمجموع إلا كلا ، وكلتا ، وأيا المضافة إلى المعرفة ، وأفعل التفضيليّة ، وأحدا وإحدى . أمّا " كلا " : فلا تضاف إلا إلى مثنى معرفة ؛ نحو قولك : " كلا الرّجلين قام " . وقد تضاف في الشعر إلى اثنين ، أحدهما : معطوف على الآخر ؛ نحو قوله / [ من الطويل ] : 155 - كلا السّيف والسّاق الّذى ضربت به * على مهل يا بثن ألقاه صاحبه " 2 "
--> - والكتاب 3 / 290 ، والمقاصد النحوية 3 / 448 ، وكتاب العين 2 / 247 ، ومقاييس اللغة 4 / 116 ، وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 397 ، وشرح المفصل 4 / 89 ، وما ينصرف وما لا ينصرف ص 92 ، ومغنى اللبيب 1 / 154 ] . يريد : أقب من تحته فحذف المضاف وهو يريده ؛ ولذلك بنى . أه . ( 1 ) البيت : لكعب بن زهير . والشاهد فيه : قوله : " ذووها " حيث " ذوو " جمع " ذو " إلى مضمر ، وهذا جائز ، وكذلك القول في ذو وأولو . ينظر : ديوانه ص 104 ، وأمالي ابن الحاجب ص 344 ، وشرح المفصل 1 / 53 ، 3 / 36 ، 38 ، ولسان العرب ( ذو ) ، وبلا نسبة في الدرر 5 / 28 ، وهمع الهوامع 2 / 50 . ( 2 ) البيت : بلا نسبة في شرح المفصل 3 / 3 . -