علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
268
المقرب ومعه مثل المقرب
فتكون " 1 " أفعالا إذا نصبت ما بعدها ، وتكون حروفا إذا خفضته . [ حروف الجر التي تستخدم حروفا وأسماء وأفعالا ] وقسم ، يستعمل حرفا واسما وفعلا ، وهو : على ، تكون اسما إذا دخل عليها حرف خفض / . نحو قوله [ من الطويل ] : 138 - غدت من عليه " 2 " بعد ما تمّ ظمؤها * تصلّ ، وعن قيض بزيزاء مجهل " 3 "
--> - بحاشى وحشى وخلا وعدا في باب الاستثناء . أه . ( 1 ) في أ : تكون . ( 2 ) في ط : عليها . ( 3 ) البيت لمزاحم العقيلي ويروى هكذا : غدت من عليه بعد ما تم خمسها * تصل وعن قيض ببيداء مجهل " غدت من عليه " إلخ قال القالى ( في شرح اللباب ) : غدا بمعنى صار ، يقال : غدا زيد أميرا ، أي صار ، وأنشد البيت . وقال : أي انصرفت القطاة من فوقه . فهو غير مخصص بوقت دون وقت ، بخلاف ما إذا استعمل في غير معنى صار ، فإنه يختص بوقت الغداة ، تقول : غدا زيد قائما ، أي ذهب بالغداة . فمعنى غدت صارت ، إذ لا يريد انصرفت وانفلتت في وقت الغداة فقط . و ( الظمء ) ، بالكسر وسكون الميم مهموز الآخر : مدة صبرها عن الماء وهو ما بين الشرب إلى الشرب . قال ابن السكيت ( في كتاب المعاني ) : قوله " بعد ما تم ظمؤها " أي أنها كانت تشرب في كل ثلاثة أيام أو أربعة مرة ، فلما جاء ذلك الوقت طارت . وروى المبرد ( في الكامل ) : " بعد ما تم خمسها " بكسر الخاء ، وقال : الخمس : ظمء من أظمائها ، وهي أن ترد ثم تغب ثلاثا ثم ترد ، فيعتد بيومي وردها مع ظمئها فيقال خمس . هذا كلامه . وظاهره أن الخمس من أظماء القطا ، وليس كذلك إنما هو للإبل . قال ابن السيد : الخمس : ورود الماء في كل خمسة أيام . ولم يرد أنها تصبر عن الماء خمسة أيام ، إنما هذا للإبل لا للطير ولكنه ضربه مثلا . هذا قول أبي حاتم ، ولأجل ذلك كانت رواية من روى " ظمؤها " أحسن وأصح معنى . وظاهر هذا أيضا أن الظمء لا يختص بالإبل . ويؤيده قول صاحب القاموس : والظمء بالكسر : ما بين الشربين والوردين ، وهو من الظمأ كالعطش ، وزنا ومعنى ، أو أشد العطش وأهونه وأخفه . قاله أبو زيد . لكن صاحب الصحاح خصه بالإبل ، قال : الظمء ما بين الوردين ، وهو حبس الإبل عن الماء إلى غاية الورد . و " تصل " ، أي تصوت ، جملة حالية ، وإنما يصوت حشاها من يبس العطش ، فنقل الفعل إليها ، لأنه إذا صوت حشاها فقد صوتت . وإنما يقال لصوت جناحها : الحفيف . -