علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

239

المقرب ومعه مثل المقرب

على لفظه ، وأن يكون على حسب إعراب غير ؛ ومن ذلك قوله [ من البسيط ] : 108 - لم ينو غير طريد غير منفلت * وموثق في حبال القدّ مسلوب برفع موثق وخفضه . ولا يجوز ذلك في اتباع الاسم الواقع بعد إلا غير الحمل على اللفظ خاصّة " 1 " . وأمّا الاسم الواقع بعد سوى ، وسوى ، وسواء ، فلا يكون إلا مخفوضا بها ، و [ تكون ] " 2 " هي أبدا منصوبة على الظرفية " 3 " . [ حكم الاسم الواقع بعد خلا ، وعدا ، وحاشا ، وحشى ] وأما الاسم الواقع بعد خلا ، وعدا ، وحاشا ، وحشى ؛ نحو قوله : [ من الوافر ] 109 - حشى رهط النّبّى فإنّ منهم * بحورا لا تكدّرها الدّلاء " 4 " فإن كان مخفوضا ، كان خفضه بها ، وتكون [ هي ] " 5 " حروفا متعلّقة بما قبلها . وإن كان منصوبا " 6 " ، فيكون منصوبا بها ، وتكون أفعالّا ، وفاعلوها مضمرون فيها / ، والضمير عائد على البعض المفهوم من معنى الكلام . وإن لم يذكر ؛ كأنّك قلت : خلا هو زيدا ، أي : خلا بعضهم زيدا ؛ ألا ترى أنك إذا أخبرت عن قوم معهودين " 7 " من جملتهم زيد ، فقلت : قام القوم - حصل في

--> ( 1 ) م : وقولي : " ولا يجوز لك في اتباع الاسم الواقع بعد إلا غير الحمل على اللفظ خاصّة " مثال ذلك : قام القوم إلا زيدا وعمرا ، فتنصب عمرا لنصبك زيدا ، ولا يجوز غير ذلك ، فإن قلت : ما قام القوم إلا زيد وعمرو ، لم يجز في عمرو إلا الرفع ؛ لرفعك زيدا . أه . ( 2 ) سقط في ط . ( 3 ) م : وقولي : " وتكون هي منصوبة أبدا على الظرفية " والدليل على أنها منصوبة على الظرفية : أنه قد تقدم الدليل على أنها اسم ، وإذا ثبت أنها اسم ، تبيّن أنها من قبيل الظروف ؛ بدليل وصل الموصول بها في فصيح الكلام ؛ نحو قولك : جاءني الذي سواك ؛ كما تقول : جاءني الذي عندك ، ولو كان غير ظرف ، لم يكن بدّ من أن تقول جاءني الذي هو سواك ؛ كما تقول جاءني الذي هو عندك . أه . ( 4 ) البيت بلا نسبة في : الجنى الداني ص 567 ، ورصف المباني ص 179 ، ولسان العرب ( حشى ) . والشاهد فيه قوله : " حش رهط " ؛ حيث إنه يجوز خفض " رهط " على اعتبار حشى حرف جر ، ويجوز نصب " رهط " مفعولا على اعتبار حشى فعلا ماضيا . ( 5 ) سقط في ط . ( 6 ) في ط : نصبه . ( 7 ) في أ : معدودين .