علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
235
المقرب ومعه مثل المقرب
أو منفيا : فإن كان موجبا ، جاز في الاسم الواقع بعد " إلا " وجهان : أفصحهما : نصبه على الاستثناء . والآخر : أن تجعله مع " إلا " تابعا للاسم الذي قبله ؛ فتقول : " قام القوم إلا زيدا " 1 " ، برفع زيد وبنصبه . وإن كان منفيا لفظا أو معنى ، فإن كان الاسم الذي قبلها منصوبا بلا النافية ، جاز في الاسم الواقع بعدها أربعة أوجه ؛ أفصحها : النصب على الاستثناء ، أو رفعه بدلا على الموضع ، ودونهما النصب على أن يكون إلا مع ما بعدها نعتا للاسم الذي قبلها على اللفظ ، والرفع على أن تكون مع ما بعدها نعتا له على الموضع ؛ نحو قولك : " لا رجل في الدار إلا زيدا " برفع زيد ، ونصبه . وإن كان مجرورا بالباء الزائدة ، أو من الزائدة ، جاز في الاسم الواقع بعدها أربعة أوجه ، أفصحها : النّصب على الاستثناء ، أو الإبدال على الموضع ، فإن كان منصوبا نصبته ، وإن كان مرفوعا رفعته ، ودونهما النّعت على اللفظ ؛ فيخفض . أو على الموضع ؛ فيرفع أو ينصب على حسب الموضع ؛ وذلك [ نحو ] " 2 " قولك : " ليس زيد بشئ إلا شئ لا يعبأ به " ، بنصب شئ وخفضه . " وما أنت بشئ إلا شئ لا يعبأ به " ، برفع شئ ونصبه وخفضه ، إن قدرت " ما " تميميّة . وكذلك - أيضا - إن قدرتها حجازيّة لاستواء اللغتين مع إلا ؛ فنحو [ قولك ] " 3 " : " ما جاءني من أحد إلا زيدا " ، برفع زيد ، ونصبه ، وخفضه ، و " ما ضربت من أحد إلا زيدا " ، بنصب زيد وخفضه . وإن لم يكن الاسم الذي قبلها معمولا لشئ ممّا ذكر ، جاز في الاسم الواقع بعدها ، ثلاثة أوجه : أفصحها : أن يكون بدلا ، فيكون إعرابه على حسب إعراب الاسم الذي قبله ، ثم
--> ( 1 ) في ط : زيدا زيدا . ( 2 ) سقط في ط . ( 3 ) سقط في ط .