علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

229

المقرب ومعه مثل المقرب

فوصل نضت لنوم بلام العلّة ، وإن كان مصدرا لما لم يكن مقارنا له في الزمان ؛ لأنّ النّضو وقع ، والنوم فيما يستقبل . نحو قوله [ من الطويل ] : 99 - وإنّى لتعرونى لذكراك هزّة " 1 " * كما انتفض العصفور بلّله القطر " 2 " فالذكر مصدر ووصل إليه الفعل بلام العلّة ، لما كان فاعله المتكلّم ، وفاعل تعرو الهزّة . فأمّا قول الأعشى [ من السريع ] : 100 - مدّت عليه الملك أطنابها * كأس رنوناة وطرف طمر " 3 " فليس الملك مفعولا من أجله ؛ بل مفعول به منصوب بمدّت ، وأطنابها بدل منه ، وأنّث حملا على معنى الخلافة .

--> ( 1 ) في أ : فترة . ( 2 ) البيت لأبي صخر الهذلي . و " لتعروني " : لتأتيني وتأخذني ، أو : لترعدني ذكر ذلك البغدادي في الخزانة وقال أيضا : الهزة ( بالفتح ) : الحركة ، يقال : هززت الشيء : إذا حركته أي : تأتيني وتأخذني حركة نتيجة للسرور الحاصل من الذكرى و " انتفض " : تحرك ، يقال : نفضت الثوب والشجر : إذا حركته ليسقط ما فيه . وبله يبله بلّا إذا نداه بالماء ونحوه . و " القطر " : المطر . والشاهد فيه : " لذكراك " وهو مصدر ، وصل إليه الفعل بلام العلة ؛ لما كان فاعله المتكلم ، وفاعل تعرو " الهزة " . ينظر : الأغاني 5 / 169 ، 170 ، الإنصاف 1 / 253 ، وخزانة الأدب 3 / 254 ، 255 ، 257 ، 260 ، والدرر 3 / 79 ، وشرح أشعار الهذليين 2 / 957 ، وشرح التصريح 1 / 336 ، ولسان العرب ( رمث ) ، والمقاصد النحوية 3 / 67 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 7 / 29 ، وأمالي ابن الحاجب 2 / 646 ، 648 ، وأوضح المسالك 2 / 227 ، وشرح الأشموني 1 / 216 ، وشرح شذور الذهب ص 298 ، وشرح ابن عقيل ص 361 ، وشرح قطر الندي ص 228 ، وشرح المفصل 2 / 67 ، وهمع الهوامع 1 / 194 . ( 3 ) البيت لابن أحمر وليس للأعشى . ينظر : ديوانه ص 62 ، لسان العرب ( ملك ) ، ( رنا ) ، وتهذيب اللغة 15 / 226 ، وجمهرة اللغة ص 1216 ، ومقاييس اللغة 2 / 443 ، ومجمل اللغة 2 / 423 ، وأساس البلاغة ( رنو ) ، وتاج العروس ( ملك ) ، ( رنا ) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 806 .