علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
215
المقرب ومعه مثل المقرب
واحد ، أو ما عمل عمله ، إن كان من جنس ما ينصب المفعول به . وأمّا الحال : فلا يضمر . [ أقسام المصدر من حيث التصرف والانصراف ] والمصدر ينقسم بالنّظر إلى التصرّف والانصراف ، أربعة أقسام : أحدها : أن يكون متصرفا ، لا منصرفا ، وهو : كلّ ما أقيم من الصفات التي لا تنصرف ، مقام مصدر محذوف ، وكلّ ما جمع من المصادر جمعا متناهيا ، أو كانت فيه ألف تأنيث مقصورة ، أو ممدودة ؛ نحو : رجعي وكبرياء " 1 " . والثاني : عكسه ؛ نحو : سبحان اللّه " 2 " ، ومعاذ اللّه ، وربحانه ، أي : استرزاقه ، وعمرك اللّه ، وقعدك اللّه ، وغفرانك لا كفرانك ، أي : استغفارا ، وحجرا ، أي : تحريما لذلك وبراءة منه ؛ قال تعالى : حِجْراً مَحْجُوراً [ الفرقان : 22 ] . وحنانيك ، وهذاذيك ، وحذاريك ، ودواليك ، ولبّيك ، وسعديك . والثالث : أن يكون لا متصرّفا ، ولا منصرفا ، وهو : [ سبحان ، إذا جعل علما ولم يضف ] " 3 " ؛ نحو قوله [ من السريع ] : 92 - أقول لما جاءني فخره * سبحان من علقمة الفاخر " 4 " أي : براءة منه .
--> - أي : يحبّ فيها الطعام ، ولا يحفظ من كلامهم اتساع في المتعدى إلى اثنين ؛ كما لم يسمع ذلك في المتعدى إلى ثلاثة ، ويعضد امتناع السماع فيما يتعدى إلى مفعولين من طريق القياس من جهة أنه ليس له ما يلحق به في حالة الاتساع ، إلا الفعل المتعدى إلى ثلاثة ، وليس في كلام العرب ما يتعدى إلى ثلاثة بطريق الأصالة ؛ ألا ترى أنه لا يوجد متعد إلى ثلاثة إلا منقولا ؛ ك " أعلم وأرى " أو مضمنا ك " أنبأ وأخبر وخبر ونبأ وحدّث " فلما لم يكن له أصل يلحق به كذلك امتنعوا من الاتساع في الظرف إذا كان معمولا له . أه . ( 1 ) م : وقولي : " نحو رجعي وكبرياء " إنما امتنع من مثل رجعي وكبرياء الصرف ؛ للتأنيث اللازم ، وأما تصرفهما فإنهما مستعملان في موضع الرفع والنصب والخفض ؛ تقول رجع رجعي وتكبر كبرياء ، وهذه رجعي وهذه كبرياء ، وعجبت من رجعاك ومن كبريائك . أه . ( 2 ) م : وقولي : " وعكسه سبحان اللّه . . . " إلى آخره ، أما عدم تصرفها ، فلأنها لا تستعمل إلا منصوبة على المصدرية ، وأما انصرافها ، فلأنها إما مضافة وإما منونة . أه . ( 3 ) سقط في أ . ( 4 ) البيت للأعشى . -