علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
177
المقرب ومعه مثل المقرب
64 - هذا سراقة للقرآن يدرسه * والمرء عند الرّشا إن يلقها ذيب " 1 " فالضمير عائد على المصدر المفهوم من الفعل ، أي : يدرس الدرس . والمتعدى إلى اثنين نوعان : داخل على المبتدأ والخبر ، وما ليس كذلك : فالداخل عليهما : " ظننت " ، إذا لم تكن بمعنى اتّهمت ، بل يقينا أو شكّا " 2 " مع ترجيح أحد الطرفين ، " وعلمت " إذا لم تكن بمعنى عرفت " 3 " ، و " وجدت " بمعناها " 4 " ، و " حسبت " و " خلت " إذا كانتا بمعنى ظننت الشكّيّة " 5 " ، و " زعمت " الاعتقادية " 6 " ،
--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في : خزانة الأدب 2 / 3 ، 5 / 226 ، 9 / 48 ، 61 ، 547 ، والدرر 4 / 171 ، ورصف المباني ص 247 ، 315 ، وشرح التصريح 1 / 326 ، وشرح شواهد المغني ص 587 ، والكتاب 3 / 67 ، ولسان العرب ( سرق ) ، وهمع الهوامع 2 / 33 . والشاهد فيه قوله : " يدرسه " حيث جاءت الهاء مفعولا مطلقا . قال البغدادي : إن الضمير في " يدرسه " يرجع إلى مضمون " يدرس " أي : الدرس ، فيكون راجعا للمصدر المدلول عليه بالفعل وإنما لم يجز عوده للقرآن لئلا يلزم تعدي العامل إلى الضمير وظاهره معا . ( 2 ) م : وقولي : " ظننت إذا لم تكن بمعنى اتهمت ، بل يقينا أو شكا " مثال ذلك : ظننت زيدا قائما ، تريد : أيقنت ذلك أو شككت فيه ، مع تغليب وقوع القيام منه فإن كانت بمعنى اتهمت ، لم تكن من هذا الباب ، بل تتعدى إلى مفعول واحد ، فتقول : ظننت زيدا كما تقول : اتهمت زيدا . أه . ( 3 ) م : وقولي : " وعلمت إذا لم تكن بمعنى : عرفت " مثال ذلك : علمت زيدا قائما ، فإن كانت بمعنى : عرفت ، لم تكن من هذا الباب ؛ بل تتعدى إلى مفعول واحد . أه . ( 4 ) م : وقولي : " ووجدت بمعناها " أي : بمعنى علمت ، مثال ذلك : وجدت زيدا ذا حفاظ ، فإذا لم تكن بمعنى علمت ، لم تكن من هذا الباب ، بل تكون متعدية إلى واحد بنفسها ؛ نحو قولك : وجدت الضالة ، أي : أصبتها ، أو بحرف جر ؛ نحو قولك : وجدت على الرجل ، من الموجدة ، أو : وجدت المال ، من الوجد . أه . ( 5 ) م : وقولي : " وحسبت وخلت إذا كانتا بمعنى ظننت الشكية " مثال ذلك : حسبت زيدا قائما ، وخلته ضاحكا ، فإن لم يكونا بذلك المعنى ، لم يكونا من هذا الباب ، بل تقول : حسب الشعر ، بمعنى : احمرّ ، فلا يتعدى ، وخلت من الخيلاء فلا يتعدى أيضا . أه . ( 6 ) م : وقولي : " وزعمت الاعتقادية " مثال ذلك : زعمت زيدا عالما ، أي : اعتقدت ذلك ، فإن لم تكن بذلك المعنى ، لم تكن من هذا الباب ؛ بل تقول : زعم زيد بكرا ، أي : ظنه . أه .