علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
173
المقرب ومعه مثل المقرب
وحكى عن بعض الفصحاء : إن قنعت كاتبك لسوطا . وانفردت إنّ ولكنّ بجواز العطف على موضعهما مع الاسم في أحد القولين " 1 " إلا أنه لا يخلو أن تعطف على اسمهما بعد الخبر أو قبله فإن عطفت بعده جاز لك وجهان : النصب [ على اللفظ ] " 2 " ، والرفع على الموضع ، وإن عطفت قبله : فالنصب على اللفظ ليس إلا ؛ نحو قولك " إنّ زيدا وعمرا قائمان " ، ولا يجوز الرفع على الموضع ؛ لأنّه لم يتمّ الكلام ، فإن جاء شئ من ذلك ، فشاذ لا يقاس عليه ؛ نحو قولهم : " إنك وزيد ذاهبان " . * * *
--> - وشرح المفصل 8 / 71 ، 9 / 27 ، واللامات ص 116 ، ومجالس ثعلب ص 368 ، والمحتسب 2 / 255 ، ومغني اللبيب 1 / 24 ، والمنصف 3 / 127 ، وهمع الهوامع 1 / 142 . ( 1 ) م : وقولي : " في أحد القولين " أعنى أنك إذا قلت : " إنّ زيدا قائم وعمرو " و " لكن بكرا منطلق وعمرو " فمن النحويين من جعل عمرا معطوفا على موضع إن ولكن مع اسميهما لأن معنى " إن زيدا قائم " و " لكن بكرا منطلق " " زيد قائم " و " بكر منطلق " ومنهم من يجعل عمرا مبتدأ ، والخبر محذوف ؛ لدلالة ما قبله عليه ، كأنّه قال : وعمرو قائم ، وبكر منطلق ، ولم يجز العطف على الموضع ؛ لأنه لا محرز له ؛ ألا ترى أن الرفع على الابتداء لا يكون إلا مع التعرى ، والتعرى قد زال بدخول إن ولكن ، وإنما يجوز العطف على الموضع عنده في مثل قولك : ليس زيد بقائم ولا ذاهبا ؛ لأن قولك : " بقائم " في موضع نصب ، والطالب للنصب " ليس " وهي موجودة في اللفظ ؛ فهي تحرز الموضع . أه . ( 2 ) سقط في ط .