علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
166
المقرب ومعه مثل المقرب
فأصله : " له إنك " ، ثم نقلت حركة الهمزة ، والعرب تقول : " له أنت " . [ حكم تقديم معمولات هذه الحروف عليها ] ولا يجوز تقديم شئ من معمولات هذه الحروف عليها ، ولا تقديم أخبارها على أسمائها لضعفها في العمل ، إلا أن يكون الخبر ظرفا أو مجرورا ؛ فإنّ العرب اتسعت فيهما " 1 " ، ويجوز تقديم معمول الخبر عليه إذا لم يكن بالخبر مانع من موانع تقديم المفعول على العامل " 2 " ، ولا يجوز تقديمه عليها أصلا " 3 " ، ولا على الاسم إلا أن يكون ظرفا أو مجرورا " 4 " في أحد القولين ، وهو مع ذلك قليل ؛ نحو قوله من الطويل ] : 50 - ولا تلحنى فيها فإنّ بحبّها * أخاك مصاب القلب جمّ بلابله " 5 "
--> - و ( السنا ) بالقصر : ضوء البرق . و ( القلل ) : جمع قلة وهي من كل شيء : أعلاه . ورواه ابن بري : " قنن الحمى " جمع قنة بمعنى القلة . و ( الحمى ) هو المكان الذي يحمى من الناس فلا يقربه أحد ، وأراد به حمى حبيبته . والشاهد فيه قوله : " لهنك " يريد : لأنك ، فأبدل الهمزة هاء ، وقدمت لام التوكيد على " إن " ، مع الجمع بين حرفي التوكيد . وفي البيت أقوال أخر . ينظر : لسان العرب ( لهن ) ، ( قذي ) ، ولرجل من بني نمير في خزانة الأدب 10 / 338 ، 339 ، 351 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 144 ، وأمالي الزجاجي ص 250 ، والجنى الداني ص 129 ، وجواهر الأدب ص 83 ، 333 ، والخصائص 1 / 315 ، 2 / 195 ، والدرر 2 / 191 ، وديوان المعاني 2 / 192 ، ورصف المباني ص 44 ، 121 ، 233 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 371 ، 2 / 552 ، وشرح شواهد المغني 2 / 602 ، وشرح المفصل 8 / 63 ، 9 / 25 ، 10 / 42 ، ولسان العرب ( أنن ) ، ومجالس ثعلب 1 / 113 ، 2 / 413 ، ومغني اللبيب 1 / 231 ، والممتع في التصريف 1 / 398 ، وهمع الهوامع 1 / 141 . ( 1 ) م : وقولي : " إلا أن يكون الخبر ظرفا أو مجرورا ، فإن العرب اتسعت فيهما " مثال ذلك قولك : إن في الدار زيدا ، وإن عندك عمرا . أه . ( 2 ) م : وقولي : " ويجوز تقديم معمول الخبر عليه ، إذا لم يكن للخبر مانع من موانع تقديم المفعول على العامل " مثال ذلك : إن زيدا عمرا ضارب ، أي : ضارب عمرا ، فقدمت معمول " ضارب " عليه إذ لا مانع يمنع من ذلك ، ولو قلت إن زيدا عمرا ما ضرب ، تريد : ما ضرب عمرا ، لم يجز ذلك ، لأن " ما " لها صدر الكلام ، فلا يجوز تقديم ما بعدها عليها . أه . ( 3 ) م : وقولي : " ولا يجوز تقديمه عليها أصلا " لا يجوز أن يقال : في الدار إن زيدا قائم ، ولا عمرا إن زيدا ضارب ، تريد : إن زيدا قائم في الدار ، وإن زيدا ضارب عمرا . أه . ( 4 ) م : وقولي : " ولا على الاسم إلا أن يكون ظرفا أو مجرورا " مثال ذلك : قولك : إن في الدار زيدا قائم ، وإن عندك زيدا جالس ، تريد : إن زيدا قائم في الدار ، وإن زيدا جالس عندك . وقولي : " في أحد القولين " لأنه قد قيل : إن الظرف والمجرور متعلقان بمحذوف على طريق البيتين ، وليسا متعلقين بالخبر ، واعترض بهما بين هذه الحروف وأسمائها . أه . ( 5 ) البيت بلا نسبة في : الأشباه والنظائر 2 / 231 ، خزانة الأدب 8 / 453 ، 455 ، -