علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

162

المقرب ومعه مثل المقرب

نحو قولك : " لا أفضل منك رجل ولا امرأة ، ولا رجل ولا امرأة إلا أفضل منك " ، وسبب ذلك : أنها إنما تعمل إذا كانت خاصة بالاسم ، ولا تكون خاصة حتى تكون للنفي العامّ ؛ فتكون في جواب السؤال العام ؛ نحو قولك : " هل من رجل قائم ؟ " ؛ فيلزم دخولها من أجل ذلك على الاسم النكرة . [ " لات " العاملة عمل ليس ] وأمّا لات : فلم ترفع بها العرب إلا " الحين " مظهرا أو مضمرا ؛ فتقول : " لات حين قيام لك ، ولات حين قيام لك " ، فتنصب حين ، تريد : لات الحين حين قيام لك . وتعمل في " الحين " معرفة ونكرة ؛ لاختصاصها به : ومن إعمالها أيضا في المعرفة : قول الأعشى " 1 " [ من الخفيف ] : 47 - لات هنّا ذكرى جبيرة أو من * جاء منها بطائف الأهوال " 2 " فأعملها في " هنّا " وهو معرفة . والعطف على خبرها : كالعطف على خبر ما ، إذا كان منصوبا " 3 " .

--> ( 1 ) ميمون بن قيس بن جندل من بني قيس بن ثعلبة الوائلي ، أبو بصير المعروف بأعشى قيس ، ويقال له أعشى بكر ابن وائل ، والأعشى الكبير : من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية ، وأحد أصحاب المعلقات كان كثير الوفود على الملوك من العرب والفرس ، غزير الشعر ، يسلك فيه كل مسلك وكان يغنى بشعره ، فسمى " صنّاجة العرب " قال البغدادي : كان يفد على الملوك ولا سيما ملوك فارس ، ولذلك كثرت الألفاظ الفارسية في شعره . عاش عمرا طويلا ، وأدرك الإسلام ولم يسلم ، ومطلع معلقته : [ من الخفيف ] ما بكاء الكبير بالأطلال * وسؤالي وما تردّ سؤالي وسمى بالأعشى لضعف بصره مات سنة 7 ه . ينظر : الأعلام 7 / 341 ، معاهد التنصيص 1 / 196 ، الآمدي 12 . ( 2 ) الشاهد فيه قوله : " لات هنا " حيث عملت " لات " في " هنا " الإشارية ، وقال ابن مالك وأبو علي الفارسي إن " لات " لا يصح إعمالها في معرفة أو مكان ، ف " هنا " عندهما منصوبة على الظرف ، و " لات " غير عاملة . ينظر : ديوانه ص 53 ، وخزانة الأدب 4 / 196 ، 198 ، والخصائص 2 / 474 ، والدرر 2 / 118 ، وشرح التصريح 1 / 200 ، وشرح المفصل 3 / 17 ، ولسان العرب ( هنا ) ، والمحتسب 2 / 39 ، والمقاصد النحوية 2 / 106 ، 4 / 198 ، وبلا نسبة في الإنصاف 1 / 289 ، ورصف المباني ص 170 . ( 3 ) م : وقولي : " والعطف على خبرها كالعطف على خبر ما إذا كان منصوبا " تمثيل ذلك -