علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
142
المقرب ومعه مثل المقرب
تامّة ، فهي للدخول في الأزمنة المذكورة " 1 " . وقد تكون أصبح منها الإقامة في الوقت الذي يشاركها في الحروف ؛ ومن ذلك قولهم : " إذا سمعت بسرى القين ، فاعلم بأنه مصبح " أي : مقيم في الصباح . وأما غدا وراح : فإن كانتا ناقصتين ، فهما للدلالة على اقتران مضمون الجملة بالزمان " 2 " الذي يشاركهما في الحروف وقد تكونان بمعنى : صار " 3 " ، وإذا كانتا تامّتين " 4 " ، فهما للدلالة على السير في الوقت الذي يشاركهما في الحروف . وأما ظل وبات : فإن كانتا ناقصتين ، فتكونان بمعنى : صار " 5 " ، وقد تكون ظل
--> - أه . [ ينظر : شرح المقرب 2 / 898 ] ( 1 ) م : وقولي : " فإن كانت تامة فهي للدلالة على الدخول في الأزمنة المذكورة " مثال ذلك قولك : أضحى عبد اللّه أو أمسى أو أصبح أي : دخل عليه وقت الضحى أو المساء أو الصباح . أه . ( 2 ) م : وقولي : " وأما غدا وراح فإن كانتا ناقصتين فهما للدلالة على اقتران مضمون الجملة بالزمان " مثال ذلك : غدا زيد قائما وراح عبد اللّه مقيما أي : كان قيام زيد في الغدو وإقامة عبد اللّه في الرواح . أه . ( 3 ) م : وقولي : " وقد تكونان بمعنى صار " مثال ذلك في غدا قولك : غدا زيد فارسا أي : صار فارسا ، ومن ذلك قوله : [ من مجزوء الكامل ] إن يبخلوا أو يجبنوا * أو يغدروا لا يحفلوا يغدوا عليك مرجّلي * ن كأنّهم لم يفعلوا [ البيتان لبعض بنى أسد خزانة الأدب 9 / 91 ، والكتاب 3 / 87 ، ولسان العرب ( برقش ) ، وبلا نسبة في الإنصاف 2 / 584 ، والبيان والتبيين 3 / 333 ، وديوان المعاني 1 / 182 ، وذيل الأمالي ص 83 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 206 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 515 ، وشرح المفصل 1 / 36 ، وكتاب الصناعتين ص 106 ] . أي يصيرون مرجلين ، ألا ترى أن المعنى على عدم مبالاتهم على الإطلاق من غير اختصاص وقت دون وقت بذلك ، ومثال ذلك في راح : راح زيد عالما أي : صار عالما . أه . ( 4 ) في ط : ناقصتين . ( 5 ) م : وقولي : " وأما ظلّ وبات فإن كانتا ناقصتين فتكونان بمعنى صار " مثال كون ظل بمعنى صار قوله تعالى : وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ [ النحل : 85 ] أي صار وجهه مسودا ، ومثال كون بات بمعنى صار قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : " فإن أحدكم لا يدرى أين باتت يده " . [ أخرجه مالك 1 / 21 كتاب الطهارة : باب وضوء النائم إذا قام من نومه حديث ( 9 ) ، والبخاري 1 / 263 كتاب الوضوء : باب الاستجمار وترا حديث 162 ، ومسلم 1 / 233 -