علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

132

المقرب ومعه مثل المقرب

هذا إذا " 1 " لم يقع العامل صلة أو صفة " 2 " أو يفصل بينه وبين المشتغل عنه أداة من أدوات الصدور ، وهي : ما النافية ، ولا في جواب القسم ، وأدوات الاستفهام أو الشرط أو التحضيض ، وهي : هلا ولولا ولو ما وألا بمعناها ، ولام الابتداء أو الداخلة على جواب القسم ، فإنه لا يجوز فيه إذ ذاك إلا / الرفع على الابتداء . وإن تقدمه شئ : فإما أن يكون حرف عطف ، أو أداة لا يليها إلا الفعل ظاهرا أو مضمرا ، أو أداة هي بالفعل أولى ، أو سؤالا تكون جملة الاشتغال جوابا له ، أو غير ذلك . فإن تقدمه غير ذلك : فالأمر فيه على ما كان عليه لو لم يتقدمه شئ " 3 " [ إعراب الاسم المشتغل عنه إذا تقدمه سؤال ] وإن تقدمه سؤال " 4 " ، فإن كان العامل في الضمير أو السببى غير خبر ، فالأمر على ما كان عليه لو لم يتقدمه شئ . وإن كان خبرا ، جاز في المشتغل عنه الرفع على الابتداء ، والحمل على إضمار فعل ، إلا أنّ الاختيار : أن يوافق المشتغل عنه في إعراب الاسم الذي استفهم به ، فإن كان

--> - ليقم ، وزيد ليقم أبوه ، وزيد لا يقم ، وزيد لا يقم أبوه . أه . ( 1 ) في أ : ما . ( 2 ) م : وقولي : " ما لم يقع العامل صلة أو صفة . . . " إلى آخره مثال وقوع العامل صلة : زيد الذي ضربته ، ومثال وقوعه صفة : زيد رجل يكرمه عمرو ، ومثال الفصل بينهما بما : زيد ما ضربته وبأداة الاستفهام : زيد أضربته ؟ وبأداة شرط : زيد إن تضربه يضربك ، وبأداة تحضيض : زيد هلا ضربته ، وبلام الابتداء : زيد لتضربه ، وبلام القسم : زيد لتضربنه لا يجوز في زيد في جميع ذلك إلا الرفع على الابتداء . أه . ( 3 ) م : وقولي : " فإن تقدمه غير ذلك ، فالأمر على ما كان عليه لو لم يتقدمه شئ " مثال ذلك أن تتقدمه ألا الاستفتاحية نحو قولك : ألا زيد ضربته ، الاختيار في زيد الرفع على الابتداء كما كان قبل أن تدخل عليه ألا ، ويجوز نصبه بإضمار فعل . أه . ( 4 ) م : وقولي : " وإن تقدمه سؤال . . . " إلى آخره مثال تقدم السؤال مع كون العامل غير خبر قولك في جواب من قال : أي رجل أضربه ؟ : زيدا اضربه ، وفي جواب من قال : أي رجل لا أضربه ؟ : زيدا لا تضربه ، الاختيار في زيد في المسألتين النصب ، كما كان قبل تقدم السؤال ، ومثال تقدمه مع كون العامل خبرا قولك في جواب من قال أي رجل ضربت ؟ : زيدا ضربته ، وفي جواب من قال : أي رجل ضربته ؟ : زيد ضربته ، فتنصب زيدا وترفعه إلا أن الاختيار إذا كان اسم السؤال الذي هو أي منصوبا - أن تنصبه ، وإذا كان مرفوعا أن ترفعه . أه .