علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

128

المقرب ومعه مثل المقرب

قسم يلزم فيه تأخير الخبر ، وهو أن يكون المبتدأ اسم شرط ، أو اسم استفهام ، أو كم الخبرية ، أو ما التعجبية ، أو يكون المبتدأ والخبر متساويى الرتبة في التعريف أو التنكير ، أو يكون المبتدأ مشبها بالخبر ، أو ضمير شأن ، أو مخبرا عنه بفعل مرفوعه مضمر مستتر فيه عائد على المبتدأ ، أو يكون المبتدأ قد استعمل خبره مؤخّرا عنه في مثل ، أو كلام جار مجراه . وقسم يلزم فيه تقديم الخبر " 1 " ، وهو أن يكون الخبر اسم استفهام ، أو كم الخبرية ، أو يكون المبتدأ نكرة لا مسوّغ للابتداء بها ، إلا كون خبرها ظرفا أو مجرورا متقدّما عليها ، أو يكون المبتدأ إنّ ومعموليها ، أو قد اتصل به ضمير يعود على شئ في الخبر ، أو يكون الخبر قد استعمل مقدما على المبتدأ في مثل ، أو كلام جار مجراه . وقسم أنت فيه بالخيار ، وهو ما عدا ذلك . ولا يقضى المبتدأ أزيد من خبر واحد من غير عطف ، إلا بشرط أن يكون الخبران فصاعدا في معنى خبر واحد ؛ نحو قولهم : " هذا حلو حامض ، أي : مزّ ، ويجوز دخول الفاء في الخبر " 2 " إذا كان المبتدأ اسما موصولا أو نكرة موصوفة عامّة ؛ بشرط أن

--> - رجل قائم ؟ ، ومثال كونه كم الخبرية : كم درهم مالك ، ومثال كونه ما التعجبية : ما أحسن زيدا ، ومثال تساويهما في التعريف : زيد أخو عمرو ، ومثال تساويهما في التنكير : خير من زيد شر من عمرو ، ومثال كونه مشبها بالخبر : زيد زهير ، ومثال كونه ضمير شأن : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [ الإخلاص : 1 ] ، ومثال الإخبار عنه بفعل مرفوعه مضمر : زيد قام ، وعمرو ضرب ، جميع ذلك يلزم فيه تقديم المبتدأ . أه . ( 1 ) م : وقولي : " وقسم يلزم فيه تقديم الخبر " إلى آخره ، مثال كون الخبر اسم استفهام : أي رجل زيد ؟ ومثال كونه كم الخبرية : كم درهم مالك ومثال كون المسوغ للابتداء بالنكرة كون خبرها ظرفا أو مجرورا مقدما عليها : في الدار رجل ، وعندك امرأة ، ومثال كون المبتدأ أن ومعموليها : في الكتاب أنك منطلق ، ومثال اتصال الضمير العائد على شئ في الخبر قولك : في الدار صاحبها ، جميع ذلك يلزم فيه تقديم الخبر ، وما عدا ذلك أنت فيه بالخيار نحو قولك : زيد قائم ، وإن شئت قلت : قائم زيد . أه . ( 2 ) م : وقولي : " ويجوز دخول الفاء في الخبر " إلى آخره مثال دخول الفاء في خبر الموصول والنكرة الموصوفة عند استيفاء الشروط قولك : الذي في الدار فله درهم ، والذي عندك فله دينار ، والذي أتاني فله جبّة ، وكل رجل في الدار فله درهم ، وكل رجل عندك فله دينار ، وكل رجل أتاني فله جبة ، فإن لم يقدر الكون في الدار أو عندك والإتيان سببا في استحقاق الدينار أو الدرهم أو الجبة ، بل استحق ذلك بسبب آخر - لم تدخل الفاء في الخبر ، ولو -