أبي حيان الأندلسي
94
الهداية في النحو
الدّرس الثّاني والعشرون الحال ( 1 ) القسم السادس من المنصوبات : الحال تعريفه : وهو لفظ يدلّ على بيان هيئة الفاعل أو المفعول به أو كليهما ، نحو : « جائني زيد راكبا » و « ضربت زيدا مشدودا » و « لقيت عمرا راكبين » . ثمّ إنّ الفاعل أو المفعول به الّذي وقع الحال عنه على قسمين : الأوّل : لفظيّ ، وهو ملفوظ إمّا حقيقة كما مرّ أو حكما ، نحو : « زيد في الدّار قائما » لأنّ التقدير : زيد استقرّ في الدّار قائما ؛ الثاني : معنويّ ، نحو : « هذا زيد قائما » فإنّ معناه « أشير إليه قائما » . [ إعلم أنّه لا تأتي الحال عن المضاف إليه إلّا في ثلاثة مواضع : أ ) إذا كان المضاف جزأ من المضاف إليه ، نحو : « أعجبني وجه هند راكبة » ؛ ب ) إذا كان المضاف كجزء منه ، نحو : « أفادني كلام الواعظ زاجرا » ؛ ج ) إذا كان المضاف عاملا في الحال ، نحو : « أعجبني مجيئ زيد راكبا » . ] عامله : إعلم أنّ العامل فيه ثلاثة : 1 - الفعل وهو إمّا لفظيّ ، نحو : « ضربت زيدا راكبا » أو تقديريّ ، نحو : « سعيد في المسجد مصلّيا » ؛