أبي حيان الأندلسي

89

الهداية في النحو

الدّرس الحادي والعشرون المفعول له والمفعول معه القسم الرابع من المنصوبات : المفعول له : وهو ما وقع لأجله الفعل المذكور قبله ، ينصب بتقدير اللام ، نحو : « ضربته تأديبا » أي : للتأديب و « قعدت عن الحرب جبنا » أي : للجبن « 1 » . وعند الزّجّاج هو مصدر « 2 » تقديره : أدّبته تأديبا وجبنت جبنا . القسم الخامس من المنصوبات : المفعول معه تعريفه : وهو ما يذكر بعد الواو بمعنى « مع » لمصاحبته معمول فعل ، نحو : « جاء البرد والجلباب » و « جئت أنا وزيدا » أي : مع الجلباب ومع زيد . حكمه : [ ثمّ ] إن كان الفعل لفظا وجاز العطف يجوز فيه الوجهان ، نحو : « جئت أنا وزيد وزيدا » وإن لم يجز العطف تعيّن النّصب ، نحو : « جئت وزيدا » وإن كان الفعل معنى وجاز العطف تعيّن العطف ، نحو : « ما لزيد وعمرو » وإن لم يجز العطف تعيّن النّصب ، نحو : « مالك وزيدا » و « ما شأنك وعمرا » لأنّ المعنى ما تصنع .

--> ( 1 ) . المفعول له إمّا تحصيليّ وهو الذي يكون وجوده بعد الفعل كالمثال الأوّل ، أو حصوليّ وهو الّذي يكون وجوده قبل الفعل كالمثال الثّاني . ( 2 ) أي : مفعول مطلق .