أبي حيان الأندلسي

52

الهداية في النحو

وقد يحذف الفاعل ويقام المفعول مقامه وذلك إذا كان الفعل مجهولا ، نحو : « ضرب زيد » وهو القسم الثاني من المرفوعات . * * * القسم الثّاني من المرفوعات : مفعول ما لم يسمّ فاعله وهو كلّ مفعول حذف فاعله وأقيم المفعول مقامه [ ويسمّى نائب الفاعل ] ، نحو : « ضرب زيد » ، وحكمه في توحيد فعله وتثنيته وجمعه وتذكيره وتأنيثه على قياس ما عرفت في الفاعل . [ ثم اعلم أنّه قد تقع الجملة نائب فاعل وهو مختصّ بباب القول ، نحو : قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ « 1 » . تتمّة : إذا لم يكن في الكلام مفعول به ، ناب عن الفاعل أحد الأشياء الثلاثة : الأوّل : « المصدر » إذا كان مختصّا بالوصف ، نحو : « ضرب ضرب شديد » أو ببيان نوع ، نحو : « ضرب ضرب الأمير » أو بتحديد عدد ، نحو : « ضربت ضربتان » . الثاني : « الظرف » إذا كان مختصّا بالوصف ، نحو : « سهرت ليلة كاملة » أو بالإضافة ، نحو : « جلس أمام الأستاذ » أو بالعلميّة ، نحو : « صيم رمضان » . الثالث : « المجرور بالحرف » بشرط أن لا يكون مجرورا بحرف التعليل ، نحو : « مرّ بالحديقة الجميلة » فعليه يكون نائب الفاعل في قولك : « وقف لك » ضميرا مستترا عائدا إلى المصدر أي : وقف الوقوف لك ] .

--> ( 1 ) . يس / 26 .