أبي حيان الأندلسي
290
الهداية في النحو
الدّرس السّادس والسّتّون حروف العطف ( 2 ) أقسام « أم » : وهي على قسمين : 1 - متصّلة : وهي ما يسئل بها عن تعيين أحد الأمرين والسّائل بها عالم بثبوت أحدهما مبهما ، بخلاف « أو » و « إمّا » فإنّ السّائل بهما لا يعلم بثبوت أحدهما أصلا . وتستعمل بثلاثة شرائط : الأوّل : أن يقع قبلها همزة ، نحو : « أزيد عندك أم عمرو » . الثاني : أن يليها لفظ مثل ما يلي الهمزة ؛ أعني إن كان بعد الهمزة اسم فكذلك بعد « أم » كما مرّ وإن كان فعل فكذلك ، نحو : « أقام زيد أم قعد » . فلا يقال : « أرأيت زيدا أم عمرا » . الثالث : أن يكون ثبوت أحد الأمرين المتساويين محقّقا ، وإنّما يكون الاستفهام من التعيين فلذلك وجب أن يكون جواب « أم » بالتعيين دون « نعم » أو « لا » ، فإذا قيل : « أزيد عندك أم عمرو » فجوابه بتعيين أحدهما أمّا إذا سئل ب « أو » و « إمّا » فجوابه « نعم » أو « لا » .