أبي حيان الأندلسي
269
الهداية في النحو
7 - « ربّ » : [ وهي ] للتقليل [ والتكثير ] وتستحق صدر الكلام . أحكامها 1 - لا تدخل « ربّ » إلّا على النّكرة الموصوفة ، نحو : « ربّ رجل كريم لقيته » أو مضمر مبهم مفرد مذكّر مميّز بنكرة منصوبة ، نحو : « ربّه رجلا » و « ربّه رجلين » و « ربّه رجالا » و « ربّه امرأة » و « ربّه امرأتين » و « ربّه نساء » . وعند الكوفيّين ، تجب المطابقة ، نحو : « ربّهما رجلين » و « ربّهما امرأتين » و « ربّهم رجالا » . 2 - قد تلحقها « ما » الكافّة فتدخل على الجملة ، نحو : « ربّما قام زيد » و « ربّما زيد قائم » . 3 - لا بدّ لها من فعل ماض لأنّ « ربّ » للتّقليل المحقق وهو لا يتحقّق الّا به ويحذف ذلك الفعل غالبا ، كقولك : « ربّ رجل كريم » في جواب من قال : « هل رأيت من أكرمك ؟ » أي : ربّ رجل كريم لقيته ف « كريم » صفة لرجل و « لقيت » فعلها وهو محذوف . 8 - « واو » ربّ : وهي الواو الّتي يبتدأ بها في أوّل الكلام ، كقول الشاعر : « وبلدة ليس لها أنيس * إلّا اليعافير وإلّا العيس » « 1 »
--> ( 1 ) . جامع الشواهد : 3 / 128 .