أبي حيان الأندلسي
194
الهداية في النحو
أبنيته : [ وهي ] من الثّلاثيّ المجرّد غير مضبوطة تعرف بالسّماع ، ومن غيره قياسية ، نحو : « الإفعال » و « الانفعال » و « والاستفعال » و « الفعللة » و « التفعلل » مثلا . عمله : المصدر إن لم يكن مفعولا مطلقا يعمل عمل فعله ، أعني يرفع فاعلا إن كان لازما ، نحو : « أعجبني قيام زيد » ، وينصب مفعولا به أيضا إن كان متعدّيا ، نحو : « اعجبنى ضرب زيد عمرا » [ و « إعطاء زيد عمرا درهما » و « إعلامك عمرا زيدا جاهلا » ] . وإن كان مفعولا مطلقا فالعمل للفعل الّذي قبله ، نحو : « ضربت ضربا عمرا ، ف « عمرا » منصوب ب « ضربت » لا ب « ضربا » [ إلّا إذا كان المفعول المطلق بدلا عن الفعل ، نحو : « سقيا زيدا » ففيه قولان : أحدها : أن يكون العامل الفعل المحذوف أعني « إسق » ؛ الثاني : أن يكون العامل المصدر المذكور أعني « سقيا » . ] تنبيهان : 1 - لا يجوز تقديم معمول المصدر عليه فلا يقال : « أعجبني زيدا ضرب » . 2 - يجوز اضافته إلى الفاعل ، نحو : « كرهت ضرب زيد عمرا » وإلى المفعول ، نحو : « كرهت ضرب عمرو زيد » .