ابن هشام الأنصاري

86

شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب

ومنها « أرضون » وهو بفتح الراء ، وهو جمع تكسير لمؤنث لا يعقل ؛ لأن مفرده أرض ساكن الراء ، والأرض مؤنثة ؛ بدليل وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها [ الزلزلة ، 2 ] وهي مما لا يعقل قطعا ، وإنما حقّ هذا الإعراب - أي : الذي يجمع بالواو والنون - أن يكون في جمع تصحيح لمذكر عاقل ، تقول : هذه أرضون ، ورأيت أرضين ، ومررت بأرضين ، وفي الحديث : « من غصب قيد شبر من أرض طوّقه من سبع أرضين يوم القيامة » وربما سكنت الراء في الضرورة ، كقوله : 16 - لقد ضجّت الأرضون إذ قام من بني * هداد خطيب فوق أعواد منبر ومنها « سنون » وهو كأرضون ؛ لأنه جمع سنة ، وسنة مفتوح الأول ، وسنون مكسور الأول ، وسنة مؤنث غير عاقل ، وأصله سنو أو سنه ؛ بدليل قولهم في جمعه بالألف والتاء : سنوات ، وسنهات ، وقولهم في اشتقاق الفعل منه : سانهت وسانيت وأصل سانيت سانوت ، فقلبوا الواو ياء حين تجاوزت متطرفة ثلاثة أحرف .