ابن هشام الأنصاري

152

شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب

والكسائي ، والثالثة « أمين » بقصر الألف على وزن قدير وبصير ، قال : 56 - * أمين فزاد اللّه ما بيننا بعدا * وهذه اللّغة أفصح في القياس ، وأقلّ في الاستعمال « 1 » حتى إنّ بعضهم أنكرها ، قال صاحب الإكمال : حكى ثعلب القصر ، وأنكره غيره ، وقال : إنما جاء مقصورا في الشعر ، انتهى . وانعكس القول عن ثعلب على ابن قرقول فقال : أنكر ثعلب القصر إلا في الشعر وصححه غيره ، وقال صاحب التحرير في شرح مسلم : وقد قال جماعة إنّ القصر لم يجئ عن العرب ، وإن البيت إنما هو : 56 - * فآمين زاد اللّه ما بيننا بعدا *

--> ( 1 ) أما أنها فصيحة في القياس فلأنها على وزن قد جاءت عليه ألفاظ عربية كثيرة بعضها قياسي وكثير منها سماعي ، في حين أن الممدودة جاءت على زنة لم يجئ عليها شيء من الألفاظ العربية ، ومن العلماء من جعل الأصل في العربية المقصورة ، وادعى أن الممدودة عبارة عن المقصورة مع إشباع حركة الهمزة ، كما قالوا « درهام ، وخاتام » وأصلهما درهم وخاتم .