ابن هشام الأنصاري

143

شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب

[ النوع الرابع : أي الموصولة بشرطين ] النوع الرابع : ما ألحق بقبل وبعد من « أيّ » الموصولة . واعلم أن أيّا الموصولة معربة في جميع حالاتها ، إلا في حالة واحدة ، فإنها تبنى فيها على الضم ، وذلك إذا اجتمع شرطان ؛ أحدهما : أن تضاف ، الثاني : أن يكون صدر صلتها ضميرا محذوفا ، وذلك كقوله تعالى : ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا [ مريم ، 69 ] . ( ثم ) حرف عطف على جواب القسم ، وهو قوله تعالى : فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ [ مريم ، 68 ] واللام لام التوكيد التي يتلقّى بها القسم ، مثلها في ( لَنَحْشُرَنَّهُمْ ) و ( ننزع ) فعل مضارع مبني على الفتح لمباشرته لنون التوكيد [ والفاعل ضمير مستتر ، والنون للتوكيد ] ، و ( من كل ) جارّ ومجرور متعلق بننزع ، و ( شيعة ) مضاف إليه ، و ( أيّ ) مفعول ، وهو موصول اسمي يحتاج إلى صلة وعائد ، والهاء والميم مضاف إليه ، و ( أشد ) خبر لمبتدأ محذوف : أي أيهم هو أشد ، والجملة من المبتدأ والخبر صلة