ابن هشام الأنصاري
133
شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب
فبنى « وبار » الأول على الكسر ، وأعرب « وبار » الثاني ، وقيل : إن « وبار » الثاني ليس باسم كوبار الذي في حشو البيت ، بل الواو عاطفة ، وما بعدها فعل ماض وفاعل ، والجملة معطوفة على قوله : « هلكت » ، وقال أولا « هلكت » بالتأنيث على معنى القبيلة ، وثانيا « باروا » بالتذكير على معنى الحيّ ، وعلى هذا القول فتكتب « وباروا » بالواو والألف كما تكتب « ساروا » . [ النوع الخامس : لفظ « أمس » عند الحجازيين ، إذا أريد به اليوم الذي قبل يومك ] النوع الخامس : « أمس » إذا أردت به معيّنا ، وهو اليوم الذي قبل يومك . وللعرب فيه حينئذ ثلاث لغات : إحداها : البناء على الكسر مطلقا ، وهي لغة أهل الحجاز ؛ فيقولون : « ذهب أمس بما فيه » و « اعتكفت أمس » و « عجبت من أمس » بالكسر فيهن ؛ قال الشاعر : 41 - منع البقاء تقلّب الشّمس * وطلوعها من حيث لا تمسى