ابن هشام الأنصاري

108

شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب

إذ المراد : وبعض القوم يسقط وسطا ، والحقيقة : ما يجب على الإنسان أن يحميه من الأهل والعشيرة ، يقال : رجل حامي الحقيقة ، أي : أنه شهم لا يضام . [ الخامس : ما ركب كذلك من الأحوال ] والنوع الخامس : ما ركّب تركيب خمسة عشر من الأحوال ، يقولون : فلان جاري بيت بيت ، وأصله بيتا لبيت : أي ملاصقا « 1 » ، فحذف الجار وهو اللام ، وركب الاسمان ، وعامل الحال ما في قوله « جاري » من معنى الفعل ، فإنه في معنى مجاوري ، وجوّزوا أن يكون الجارّ المقدّر « إلى » وأن لا يقدر جارّ أصلا بل فاء العطف . وقالت العرب أيضا « تساقطوا أخول أخول » أي متفرّقين ، وهو بالخاء المعجمة ،

--> ( 1 ) وقالوا أيضا « ذهب القوم شغر بغر » بفتحات وبكسر أول الكلمتين وفتح ثانيهما ، وقالوا « ذهب القوم جذع مذع » بكسر أول الكلمتين وفتح ثانيهما ، وبنائهما على فتح الجزأين ، ومعنى العبارتين : ذهبوا متفرقين في كل وجه .