الخطيب القزويني
5
الإيضاح في علوم البلاغة ( ط دار الكتب العلمية )
وذلك لأن الكلام العربي نوعان : أما خبر أو إنشاء ، ولا بد له من إسناد ؛ مسند ومسند إليه . والمسند قد يكون له متعلقات إذا كان فعلا ، أو في معناه كاسم الفاعل ، وكل من التعلق والإسناد إما قصر أو غير قصر . والجملة إذا قرنت بأخرى فالثانية إما معطوفة على الأولى ، أو غير معطوفة ، وهما الفصل والوصل . ولفظ الكلام البليغ إما مساو لأصل المراد وهو المساواة ، وإما ناقص عن المراد وهو الإيجاز ، أو زائد عن أصل المراد لفائدة ، وهو الإطناب . 2 - علم البيان هو علم يبحث في الطرق المختلفة للتعبير عن المعنى الواحد ، وعلم المعاني يتألف من المباحث التالية : 1 - التصريح والمداورة . 2 - التشبيه . 3 - المجاز ، والمجاز المرسل . 4 - الاستعارة . 5 - الكناية . والبيان لغة : الظهور والوضوح . تقول : بان الشيء يبين إذا ظهر . واصطلاحا كما تقدم : هو علم يعرف به إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في وضوح الدلالة من تشبيه واستعارة ومجاز مرسل وكناية . 3 - علم البديع هو علم يبحث في طرق تحسين الكلام ، وتزيين الألفاظ والمعاني بألوان بديعة من الجمال اللفظي أو المعنوي ، وسمي بديعا لأنه لم يكن معروفا قبل وضعه . وأول من دوّن قواعد البديع ووضع أصوله : عبد اللّه بن المعتز ، وهو أحد الشعراء المطبوعين والبلغاء الموصوفين . استقصى ابن المعتز ما في الشعر من المحسنات فجمعها في كتاب سماه " البديع " وذكر فيه سبعة عشر نوعا ، وقال : ما جمع قبلي فنون البديع أحد ، ولا سبقني إلى تأليفه مؤلف . ومن رأى إضافة شيء من المحاسن فله اختياره . ثم ألّف معاصره قدامة بن جعفر كتابا سماه " نقد قدامة " .