الإمام أحمد بن حنبل
423
العلل
ترون أبدا فقال له قائل تبدأ بقرابتك فقال بل أبدأ بالأقرب فالأقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم فبدأ ببني هاشم وبني المطلب وقال حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حنين حين أعطاهم الخمس معا دون بني عبد مناف وكانت السن إذا كانت في بني هاشم قدمها وإذا كانت في بني المطلب قدمها وكذلك كان يصنع في جميع القبائل يدعوهم على الأسنان ثم نظر فاستوت له قرابة بني عبد شمس وبني نوفل بالنبي صلى الله عليه وسلم فرأى أن عبد شمس أخو هاشم لامه دون نوفل فرآه بهذا أقرب ورأى فيهم سابقة وصهرا بالنبي صلى الله عليه وسلم دون بني نوفل فقدم دعوتهم على دعوة بني نوفل ثم بعدهم ثم استوت له قرابة بني أسد بن عبد العزي وبني عبد الدار فرأى أن في بني أسد سابقة وصهرا يعني للنبي صلى الله عليه وسلم وأنهم من المطيبين ومن حلف الفضول وأنهم كانوا أذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدمهم على بني عبد الدار ثم جعل بني عبد الدار بعدهم ثم رآى آل بني زهرة وهم لا ينازعهم أحد ثم استوت له قرابة بني تيم بن مرة وبني مخزوم بن يقظة بن مرة فرأى أن لبني تيم سابقة وصهرا للنبي صلى الله عليه وسلم فإن بني تيم من المطيبين ومن حلف الفضول فقدمهم على بني مخزوم ثم وضع بني مخزوم بعدهم ثم استوت له قرابة بني جمح وسهم وعدي بن كعب رهطه فقال أما بنو عدي بن كعب وسهم فمعا وذلك أن الاسلام دخل عليهم وهم كذلك ولكن بمن ترون أن أبدأ بسهم أم جمح إني أرى أن أبدأ بجمح فلا أدري السن لجمح أم لغير ذلك ثم وضع بني سهم وبني عدي بعدهم ثم وضع بني عامر بن لوي ثم بني فهر وقد زعموا أن أبا عبيدة بن الجراح لما رأى من يقدم بين يديه قال أيدعى يوضع قبلي فقال أنت حيث وضعك الله فلما رأى