تقرير بحث آقا ضياء للبروجردي
18
نهاية الأفكار
جهة " عدم تعين المستصحب لتردده بين ما يكون الموجود رافعا له ومالا يكون كذلك ، كفعل الظهر المشكوك كونه رافعا للاشتغال بالصلاة المكلف بها قبل العصر يوم الجمعة لتردده بين كونها هي الظهر أو الجمعة ، وكالوضوء المشكوك كونه رافعا للحدث المردد بين الأصغر والأكبر " واما " للجهل بصفة كون الموجود رافعا كالمذي ، أو الجهل بكونه مصداقا للرافع كالرطوبة المرددة بين البول والوذي " فهذه " اقسام متصورة للاستصحاب بالاعتبارات الثلاثة المتقدمة " والظاهر " هو وقوع الخلاف بين الاعلام في كل واحد من هذه الأقسام " حيث " انهم بين قائل بحجيته مطلقا ، وقائل بعدم حجيته كذلك " وثالث " بالتفصيل بين الوجودي والعدمي باعتباره في الأول دون الثاني ( ورابع ) عكس ذلك ( وخامس ) بالتفصيل بين الأحكام التكليفية والوضعية " وسادس " مفصل بين الأمور الخارجية والأحكام الشرعية " وسابع " بالتفصيل بين الاحكام الجزئية والكلية " وثامن " بين الشك في المقتضى والشك في الرافع " وتاسع " مفصل بين كون الدليل المستصحب عقليا أو شرعيا " وعاشر " بين ثبوت المستصحب بدليل لفظي كالكتاب والسنة ، وثبوته بدليل لبي كالاجماع إلى غير ذلك من التفاصيل التي استقصاها الشيخ قدس سره في فرائده " ولكن الأقوى " هو حجية الاستصحاب في جميع هذه الأقسام باعتبار المستصحب والدليل الدال عليه والشك المأخوذ فيه ، وسيتضح تحقيق ذلك أن شاء الله تعالى عند التعرض لذكر أدلة الاستصحاب . " وقبل الخوض " فيها لا بأس بالتعرض لما افاده الشيخ قدس سره من التفصيل في جريان الاستصحاب بين ان يكون دليل المستصحب عقليا أو شرعيا بجريانه في الثاني دون الأول " حيث قال " الثاني من حيث إنه اي المستصحب قد يثبت بالدليل الشرعي وقد يثبت بالدليل العقلي ، ولم أجد من فصل بينهما الا ان في تحقق الاستصحاب مع ثبوت الحكم بالدليل العقلي وهو حكم العقل المتوصل به إلى حكم شرعي تأملا ، نظرا إلى أن الأحكام العقلية كلها مبينة ومفصلة من حيث مناط الحكم الشرعي ، والشك في بقاء الحكم المستصحب وعدمه لا بد وان يرجع إلى الشك