الشيخ أحمد الحملاوي

99

شذا العرف في فن الصرف

الاسم : للفرق بين المذكر والمؤنث ، في الأوصاف المشتقة المشتركة بينهما ، فلا تدخل في الوصف المختص بالنساء « [ 92 ] » ، كحائض ، وحائل ، وفارك ، وثيّب ، ومرضع وعانس « 1 » . أما دخولها على الجامد المشترك معناه بينهما ، فسماعيّ ، كرجل ورجلة ، وإنسان وإنسانة ، وفتّى وفتاة . ويستثنى من دخولها في الوصف المشترك خمسة ألفاظ ، فلا تدخل فيها : أحدها : « فعول » بمعنى فاعل ، كرجل صبور وامرأة صبور ، ومنه : وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا « [ 93 ] » ، أصله بغويا : اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون . فقلبت الواو ياء ، وأدغمتا ، وقلبت الضمة كسرة . وما قيل من أنه لو كان على زنة فعول لقيل : بغوّا كنهوّ ، مردود بأن نهوا شاذّ ، في قولهم رجل نهوّ عن المنكر . وأما قولهم امرأة ملولة ، فالتاء فيه للمبالغة ، إذ يقال أيضا رجل ملولة ، وأما عدوّة فشاذّ ، وسوّغه الحمل على صديقه . وإذا كان « فعول » بمعنى مفعول ، لحقته التاء ، نحو : جمل ركوب ، وناقة ركوبة . ثانيها : « فعيل » بمعنى مفعول إن تبع موصوفه ، كرجل جريح ، وامرأة جريح ، فإن كان بمعنى فاعل ، أو لم يتبع موصوفه ، لحقته ، كامرأة رحيمة ، ورأيت قتيلة . ثالثها : « مفعال » كمهذار ، وشذّ ميقانة « [ 94 ] » . رابعها : « مفعيل » كمعطير ، وشذ مسكينة . وقد سمع حذفها على القياس . خامسها : « مفعل » كمغشم . وقد تزاد التاء لتمييز الواحد من جنسه ، كلبن ولبنة ، وتمر وتمرة ، ونمل ونملة ، فلا دليل في الآية الكريمة على تأنيث النملة . ولعكسه في كمء وكمأة . وللمبالغة ،

--> - الألف الممدودة ، والمقصورة ، وتاء الجمع في الهندات ، والكسرة في أنت ، والنون في أنتنّ ، والتاء في أخت ، والياء في هذي . ( [ 92 ] ) قال أبو البقاء الكفوي ( الكليّات 1 / 192 ) « كل ما كان على ( فاعل ) من صفة المؤنّث ممّا لم يكن للمذكّر فإنّه لا يدخل فيه الهاء ( امرأة عاقر ، وحائض ، وطاهر من الحيض لا من العيوب ، وقاعد من الحبل » . يضاف إليها امرأة حامل ( حبلى ) وكاعب ، وطالق وناشز ، وعانس ، وعاتق . . . ( [ 93 ] ) سورة مريم ، الآية : 28 . ( [ 94 ] ) ميقانة : سريعة التصديق . وممّا جاء على مفعال : معطاء ، ومئناث ، ومذكار . ( 1 ) الفارك : المبغضة لزوجها . والمرضع : ذات الولد . أما المرضعة بالهاء : فالمتلبسة بالفعل ، وهو الإرضاع . والعانس : البكر التي فاتها الزواج . ا ه .