الشيخ أحمد الحملاوي
93
شذا العرف في فن الصرف
والثامن : ألّا يكون مبنيا للمجهول ولو صورة ، لئلا يلتبس بالآتي من المبنيّ للفاعل ، وسمع شذوذا هو « أزهى من ديك » ، و « أشغل من ذات النّحيين » وكلام أخصر من غيره ، من زهي بمعنى تكبر ، وشغل ، واختصر ، بالبناء للمجهول فيهن ، وقيل إن الأول قد ورد فيه زها يزهو ، فإذن لا شذوذ فيه . 4 - ولاسم التفضيل باعتبار اللفظ ثلاث حالات : الأول : أن يكون مجرّدا من أل والإضافة ، وحينئذ يجب أن يكون مفردا مذكّرا ، وأن يؤتى بعده بمن جارّة للمفضّل عليه ، نحو قوله تعالى : لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا « [ 69 ] » ، وقوله : قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ « [ 70 ] » . وقد تحذف من ومدخولها نحو : وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى « [ 71 ] » وقد جاء الحذف والإثبات في : أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً « [ 72 ] » . الثانية : أن يكون فيه أل ، فيجب أن يكون مطابقا لموصوفه ، وألا يؤتى معه بمن ، نحو : محمد الأفضل ، وفاطمة الفضلى ، والزيدان الأفضلان ، والزيدون الأفضلون ، والهندات الفضليات ، أو الفضل . وأما الإتيان معه بمن مع اقترانه بأل في قول الأعشى : [ السريع ] ش : 32 ولست بالأكثر منهم حصى * وإنما العزّة للكاثر « [ 73 ] » فخرّج على زيادة « أل » ، أو أنّ « من » متعلقة بأكثر نكرة محذوفة ، مبدلا من أكثر الموجودة . الثالثة : أن يكون مضافا . فإن كانت إضافته لنكرة ، التزم فيه الإفراد والتذكير ، كما يلزمان المجرّد ، لاستوائهما في التنكير ، ولزمت المطابقة في المضاف إليه ، نحو : الزيدان أفضل رجلين ، والزيدون أفضل رجال ، وفاطمة أفضل امرأة . وأما
--> ( [ 69 ] ) سورة يوسف ، الآية : 8 . ( [ 70 ] ) سورة التوبة ، الآية : 24 . ( [ 71 ] ) سورة الأعلى الآية : 17 . ( [ 72 ] ) سورة الكهف ، الآية : 34 . ( [ 73 ] ) ديوان الأعشى ، المكتب الإسلامي ص 155 .