الشيخ أحمد الحملاوي
84
شذا العرف في فن الصرف
تنبيهات الأول : يصاغ للدلالة على المرة « [ 43 ] » من الفعل الثلاثي مصدر على وزن « فعلة » بفتح فسكون ، كجلس جلسة ، وأكل أكلة . وإذا كان بناء مصدره الأصليّ بالتاء ، فيدلّ على المرة بالوصف ، كرحم رحمة واحدة « [ 44 ] » . ويصاغ منه للدلالة على الهيئة مصدر « [ 45 ] » على وزن « فعلة » بكسر فسكون ، كجلس جلسة ، وفي الحديث : « إذا قتلتم فأحسنوا القتلة » . وإذا كانت التاء في مصدره الأصلي دلّ على الهيئة بالوصف ، كنشد الضّالة نشدة عظيمة . والمرة من غير الثلاثي ، بزيادة التاء على مصدره كانطلاقة ، وإن كانت التاء في مصدره دلّ عليها بالوصف ، كإقامة واحدة . ولا يبنى من غير الثلاثي مصدر للهيئة ، وشذ خمرة ونقبة وعمّة ، من اختمرت المرأة ، وانتقبت ، وتعمّم الرجل . الثاني : عندهم مصدر يقال له « المصدر الميمي » « [ 46 ] » ، لكونه مبدوءا بميم زائدة . ويصاغ من الثلاثي على وزن مفعل ، بفتح الميم والعين وسكون الفاء ، نحو : منصر ومضرب ، ما لم يكن مثالا صحيح اللام ، تحذف فاؤه في المضارع كوعد ، فإنه يكون على زنة مفعل ، بكسر العين ، كموعد وموضع . وشذّ من الأول : المرجع والمصير ، والمعرفة ، والمقدرة ، والقياس فيها الفتح . وقد ورد الثلاثة الأولى بالكسر ، والأخير مثلّثا ، فالشذوذ في حالتي الكسر والضم . ومن غير الثلاثي : يكون على زنة اسم المفعول ، كمكرم ، ومعظّم ، ومقام « [ 47 ] » .
--> ( [ 43 ] ) أطلق اللغويون تسميات خاصة على بعض المصادر تعبّر عن معناها أو عن مبناها . ومنها : مصدر المرّة ويدلّ على وقوع الفعل مرّة واحدة ، نحو : جلس جلسة . ( [ 44 ] ) يشتقّ من غير الثلاثي على وزن مصدره العادي بزيادة تاء ، نحو : انطلق انطلاقة ، سبّح تسبيحة . ( [ 45 ] ) مصدر الهيئة يدلّ على هيئة الفعل ونوعه ، ويذكر لبيان نوع الفعل وصفته ، نحو : وقف وقفة الحائر . ( [ 46 ] ) المصدر الميمي : يدلّ على ما يدلّ عليه المصدر العاديّ ، غير أنّه يبدأ بميم زائدة ، نحو : ذهب مذهب المتكلّمين فالمصدر العادي ذهاب والمصدر الميمي مذهب ، ودلالتهما واحدة . ( [ 47 ] ) قد يبنى من الثلاثي المجرّد على وزن مفعلة ، نحو : مفسدة ، وشذّ بناؤه على مفعلة أو مفعلة ، نحو : معذرة ومعذرة ، ومهلكة ، ومهلكة .