الشيخ أحمد الحملاوي

66

شذا العرف في فن الصرف

حكم آخر الفعل المؤكّد بنون التوكيد 1 - إذا لحقت النون الفعل ، فإن كان مسندا إلى اسم ظاهر ، أو إلى ضمير الواحد المذكر ، فتح آخره لمباشرة النون له ، ولم يحذف منه شيء ، سواء كان صحيحا أو معتلا ، نحو : لينصرنّ زيد ، وليقضينّ ، وليغزونّ ، وليسعينّ ، بردّ لام الفعل إلى أصلها . 2 - وإن كان مسندا إلى ضمير الاثنين ، لم يحذف أيضا من الفعل شيء ، وحذفت نون الرفع فقط ، لتوالي الأمثال ، وكسرت نون التوكيد ، تشبيها لها بنون الرفع ، نحو : لتنصرانّ يا زيدان ، ولتقضيانّ ، ولتغزوانّ ، ولتسعيانّ . 3 - وإن كان مسندا إلى واو الجمع ، فإن كان صحيحا حذفت نون الرفع لتوالي الأمثال ، وواو الجمع ، لالتقاء الساكنين ، نحو : لتنصرنّ يا قوم ، وإن كان ناقصا وكانت عين الفعل مضمومة أو مكسورة ، حذفت أيضا لام الفعل زيادة على ما تقدم ، نحو : لتغزنّ ولتقضنّ يا قوم ، بضم ما قبل النون في الأمثلة الثلاثة ، للدلالة على المحذوف ، فإن كانت العين مفتوحة ، حذفت لام الفعل فقط ، وبقي فتح ما قبلها ، وحركت واو الجمع بالضمة ، نحو : لتخشونّ ولتسعونّ . وسيأتي الكلام على ذلك في الحذف لالتقاء الساكنين ، إن شاء اللّه . 4 - وإن كان مسندا إلى ياء المخاطبة ، حذفت الياء والنون ، نحو : لتنصرنّ يا دعد ، ولتغزنّ ولترمنّ ، بكسر ما قبل النون ، إلّا إذا كان الفعل ناقصا ، وكانت عينه مفتوحة ، فتبقى ياء المخاطبة محركة بالكسر ، مع فتح ما قبلها ، نحو : لتسعينّ ولتخشينّ يا دعد . 5 - وإن كان مسندا إلى نون الإناث ، زيدت ألف بينها وبين نون التوكيد ، وكسرت نون التوكيد ، لوقوعها بعد الألف ، نحو : لتنصرنانّ يا نسوة ولتسعينانّ ، ولتغزونانّ ، ولترمينانّ « 1 » . والأمر مثل المضارع في جميع ذلك ، نحو : اضربنّ يا زيد ، واغزونّ وارمينّ واسعينّ . ونحو : اضربانّ يا زيدان واغزوانّ وارميانّ واسعيانّ . ونحو اضربنّ يا زيدون واغزنّ واقضنّ ، ونحو اخشونّ واسعونّ . . . الخ . * * *

--> ( 1 ) من ذلك ما قاله أبو مهدية الأعرابي : أخسأنا يدعني . قال الأصمعي : أظنّه يعني الشياطين . ( انظره في لسان العرب . خسأ ) .