الشيخ أحمد الحملاوي
62
شذا العرف في فن الصرف
التقسيم السابع للفعل من حيث كونه مؤكّدا أو غير مؤكّد ينقسم الفعل إلى مؤكّد ، وغير مؤكّد . فالمؤكّد : ما لحقته نون التوكيد . ثقيلة كانت أو خفيفة ، نحو : لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ « [ 36 ] » وغير المؤكد : ما لم تلحقه ، نحو : يسجن ، ويكون . فالماضي لا يؤكّد مطلقا ، وأما قوله : [ الكامل ] ش : 11 دامنّ سعدك لو رحمت متيّما * لولاك لم يك للصّبابة جانحا « [ 37 ] » فضرورة شاذة ، سهّلها ما في الفعل من معنى الطلب ، فعومل معاملة الأمر ، كما شذ توكيد الاسم في قول رؤبة بن العجّاج : [ الرّجز ] ش : 12 ( أقائلنّ أحضروا الشّهودا ) « [ 38 ] » والأمر يجوز توكيده مطلقا ، نحو : اكتبنّ واجتهدن . وأما المضارع فله ست حالات : الأولى : أن يكون توكيده واجبا . الثانية : أن يكون قريبا من الواجب . الثالثة : أن يكون كثيرا . الرابعة : أن يكون قليلا . الخامسة : أن يكون أقلّ . السادسة : أن يكون ممتنعا .
--> ( [ 36 ] ) سورة يوسف ، الآية : 32 . ( [ 37 ] ) هو الشاهد 636 من شواهد مغني اللبيب ص 444 . وعلّق ابن هشام على التوكيد بقوله : والذي سهّله أنّه بمعنى افعل . والبيت لم يعرف قائله . ( [ 38 ] ) ورد في الخزانة 6 / 5 « أقائلون » ونسبه البغدادي إلى رجل من هذيل . وهو الشاهد 633 من شواهد المغني ص 443 وقد علّق ابن هشام على التوكيد بقوله : « ضرورة سوّغها شبه الوصف بالفعل » .