الشيخ أحمد الحملاوي
44
شذا العرف في فن الصرف
أوزان الرباعيّ المجرّد وملحقاته للرباعيّ المجرّد وزن واحد ، وهو فعلل ، كدحرج يدحرج ، ودربخ « 1 » يدربخ « [ 23 ] » . ومنه أفعال نحتتها العرب من مركّبات ، فتحفظ ولا يقاس عليها ، كبسمل : إذا قال : بسم اللّه ، وحوقل إذا قال : لا حول ولا قوة إلّا باللّه ، وطلبق إذا قال : أطال اللّه بقاءك ، ودمعز إذا قال : أدام اللّه عزّك ، وجعفل إذا قال : جعلني اللّه فداءك . وملحقاته سبعة : الأول : فعلل ، كجلببه ، أي : ألبسه الجلباب . الثاني : فوعل ، كجوربه ، أي : ألبسه الجورب . الثالث : فعول كرهوك في مشيئته ، أي : أسرع . الرابع : فيعل كبيطر ، أي : أصلح الدواب . الخامس : فعيل ، كشريف الزرع . قطع شريافه « [ 24 ] » . السادس : فعلى ، كسلقى : إذا استلقى على ظهره . السابع : فعنل كقلنسه : ألبسه القلنسوة « [ 25 ] » . والإلحاق : أن تزيد في البناء زيادة ، لتلحقه بآخر أكثر منه ، فيتصرف تصرفه . أوزان الثلاثيّ المزيد فيه الفعل الثلاثيّ المزيد فيه ثلاثة أقسام : ما زيد فيه حرف واحد ، وما زيد فيه
--> ( [ 23 ] ) في اللسان ( دربخ ) « دربخت الحمامة لذكرها : خضعت له وطاوعته للسّفاد ، وكذلك الرجل إذا طأطأ رأسه وبسط ظهره » . ( [ 24 ] ) أكبر الظنّ أنّ الخطأ هنا طباعيّ ففي اللسان ( شرنف ) « شرنفت الزّرع ، إذا قطعت شرنافه . . . والشّرناف : عصف الزرع العريض » . والرّضي في شرح الشافية 1 / 68 يقول : « ومن الملحقات بفعلل شريف : أي قطع شرياف الزرع ، وهو ورقه إذا طال وكثر حتّى يخاف فساد الزرع » . ( [ 25 ] ) رأى الصرفيّون أنّه يشتقّ فعل رباعي من أسماء الأعيان للدلالة على المعاني الآتية : 1 - الاتخاذ ، نحو : قمطرت الكتاب أي : وضعته في القمطر ( المكتبة وما شابهها ) . 2 - مشابهة المفعول به لما أخذ منه ، نحو : بندقت الطين ، أي : جبلته كالبندقة . 3 - جعل الاسم المشتق منه في المفعول ، نحو : عصفرت الثوب . 4 - إصابة الاسم المشتق منه ، نحو : عرقبته ، أي : أصبت عرقوبه . 5 - اتخاذ الاسم آلة ، نحو : فرجنت الدابة ، أي : حككتها بالفرجون وهو الفرشاة . 6 - ظهور ما أخذ منه الفعل ، نحو : برعم الشجر ، أي : ظهرت براعيمه . 7 - النحت ، نحو : بسمل ، دمعز ، طلبق . . . ( 1 ) دربخ الرجل ، بالخاء المعجمة : إذا طأطأ رأسه سوّى ظهره .