الشيخ أحمد الحملاوي

37

شذا العرف في فن الصرف

التقسيم الثالث للفعل [ المجرّد والمزيد ] بحسب التجرّد والزيادة ، وتقسيم كلّ : ينقسم الفعل إلى مجرّد ومزيد ، فالمجرّد : ما كانت جميع حروفه أصلية ، لا يسقط حرف منها في تصاريف الكلمة بغير علّة . والمزيد : ما زيد فيه حرف أو أكثر على حروفه الأصلية . والمجرد قسمان : ثلاثيّ « 1 » ورباعيّ . والمزيد قسمان : مزيد الثلاثيّ ، ومزيد الرباعيّ . أما الثلاثيّ المجرد فله باعتبار ماضيه فقط ثلاثة أبواب ، لأنه دائما مفتوح الفاء ، وعينه إما أن تكون مفتوحة ، أو مكسورة أو مضمومة ، نحو : نصر وضرب وفتح ، ونحو : كرم ، ونحو : فرح وحسب . وباعتبار الماضي مع المضارع له ستة أبواب ، لأن عين المضارع إمّا مضمومة أو مفتوحة أو مكسورة ، وثلاثة في ثلاثة بتسعة ، يمتنع كسر العين في الماضي مع ضمها في المضارع ، وضم العين في الماضي مع كسرها أو فتحها في المضارع ، فإذن تكون أبواب الثلاثي ستة . الباب الأول : فعل يفعل بفتح العين في الماضي وضمها في المضارع ، كنصر ينصر ، وقعد يقعد ، وأخذ يأخذ ، وبرأ يبرؤ « 2 » ، وقال يقول ، وغزا يغزو ، ومرّ يمرّ « [ 9 ] » .

--> ( [ 9 ] ) من هذا الباب : - المضعّف المتعدّي ، نحو : عدّ ، مدّ ، سدّ . . . - الأجوف الواوي ، نحو : قال يقول ، جاد يجود . ( 1 ) قوله ثلاثي . . . الخ ، بضم الثاء الأولى : شاذ ، منسوب إلى الثلاثة ، فالقياس فتح الثاء ، وقد يقال إنه منسوب إلى الثلاث بضم الثاء ، ومدّ اللام : الذي لا تكرار فيه ، على ما هو مذهب سيبويه ، ولو بني الأمر على مذهب غيره ، فهو مجاز من قبيل الاستعمال في جزء المعنى ، إلا أنه تكلف . وأقول : يمكن أن يقال إنه منسوب إلى الثلاث الذي فيه تكرار ، فإنه اسم لكلمات معدودة ، ركبت من الحروف الثلاثة ، لا لكل واحدة منها ، فلا يجوز أصلا ، أن نقول إنه مجرد اصطلاح ، ونسبته لفظية كالكرسي ، وهذا الكلام في الرباعي والخماسي والسداسي ا ه من شرح الكفوي على متن البناء . ( 2 ) قوله وبرأ : أي على إحدى لغاته ، وهي برأ المريض : أي شفى ا ه منه .