الشيخ أحمد الحملاوي
33
شذا العرف في فن الصرف
التقسيم الأوّل للفعل [ ماض ، ومضارع ، وأمر ] ينقسم الفعل إلى ماض ، ومضارع ، وأمر . فالماضي : ما دلّ على حدوث شيء قبل زمن التكلّم ، نحو : قام ، وقعد ، وأكل ، وشرب « [ 14 ] » . وعلامته أن يقبل تاء الفاعل ، نحو : قرأت « [ 15 ] » . وتاء التأنيث الساكنة « 1 » ، نحو : قرأت هند « [ 16 ] » . والمضارع : ما دلّ على حدوث شيء في زمن التكلّم أو بعده ، نحو : يقرأ ويكتب ؛ فهو صالح للحال والاستقبال . ويعيّنه للحال : لام الابتداء ، و « لا » و « ما » النافيتان ، نحو : إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ « [ 17 ] » . لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ « [ 18 ] » . وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً « [ 19 ] » . ويعيّنه للاستقبال السين ، وسوف ، ولن ، وأن ، وإن ، نحو : سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها « [ 20 ] » . وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى « [ 21 ] » . لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ « [ 22 ] » . وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ « [ 23 ] » . إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ « [ 24 ] » .
--> ( [ 14 ] ) عرّفه الزمخشري ( المفصل ص 244 ) بقوله : « هو الدالّ على اقتران حدث بزمان قبل زمانك » . ( [ 15 ] ) نحو : قرأت وقرأت وقرأت . ( [ 16 ] ) يمكن هنا إضافة : أن يقبل الضمير المتحرّك في آخره كالتاء المذكورة هنا ، وضمير المتكلمين ( أكلنا ) ونون النسوة ( درسن ) . ( [ 17 ] ) سورة يوسف ، الآية : 13 . ( [ 18 ] ) سورة النّساء ، الآية : 148 . ( [ 19 ] ) سورة لقمان ، الآية : 34 . ( [ 20 ] ) سورة البقرة ، الآية : 142 . ( [ 21 ] ) سورة الضّحى ، الآية : 5 . ( [ 22 ] ) سورة آل عمران ، الآية : 92 . ( [ 23 ] ) سورة البقرة ، الآية : 184 . ( [ 24 ] ) سورة آل عمران ، الآية : 160 . ( 1 ) تحرّك هذه التاء بالكسر أو الفتح لالتقاء الساكنين ، لا يخرجها عن كونها أصالة .