الشيخ أحمد الحملاوي
19
شذا العرف في فن الصرف
قم وارق منبرك الّذي عوّدته * حسن الخطابة فالنّفوس على شفا واصدع بأمرك يا همام فكلّنا * مرضى وأنت لنا من المرض الشّفا ومنها على لسان الزعيم ناصحا بني وطنه : قد كنت فردا واحدا فحججت من * في الحكم جاز على البلاد وأجحفا « 1 » واليوم كلّكم رجال فاقتفوا * أثري وجدّوا فالهمام من اقتفى إن مات منكم مصطفى فجميعكم * من بعد موتي يا أفاضل مصطفى فثقوا بمولاكم ولا تتفرّقوا * إنّ التّفرّق كم أذلّ وأضعفا ومن رثائه لصديقه المرحوم الأستاذ حسن توفيق العدل « 2 » : [ الكامل ] ما كلّ رزء مثل رزئك يا حسن * رزء جسيم للمعارف والوطن كنّا على ثقة بعودك سالما * عالي الذّرا متزوّدا من كلّ فنّ ومنها : ماذا جرى حتى تركت أحبّة * حفظوك في سرّ الفؤاد وفي العلن كانت لمنعاك البيوت مآتما * والنّاس قد ضجّوا ومدمعهم هتن نبكي شمائلك التي فاقت على * من في الحواضر والبوادي قد قطن ( 6 ) أما تلاميذ الشيخ الذين أخذوا عنه في دار العلوم فكثيرون ، من أشهرهم الأساتذة : الشيخ عبد العزيز شاويش بك ، ومحمد عاطف بركات باشا ، والشيوخ محمد الخضري بك ، ومهدي زيكو ، وأحمد الإسكندري ، وحسن منصور ، ومحمد مهدي خليل . وممن تلقوا العلم عليه في مدرسة المرحوم عثمان ماهر باشا الأساتذة : حسن مأمون رئيس المحكمة الشرعية العليا ، وعبد اللّه عفيفي ، وأمين الخولي ، وأحمد زكي صفوت ، وحسن محمد زهران ( المحامي ) ، وطه أبو بكر ، ومهدي علام ، ومصطفى السقا .
--> ( 1 ) حججت الخصم : غلبته بقوة الحجة . وأجحف فلان بفلان : كلفه ما لا يطيق . ( 2 ) اقرأ القصيدة : بتمامها في الجزء الأول من ديوان المؤلف ( ص 231 - 233 ) .