الشيخ أحمد الحملاوي

163

شذا العرف في فن الصرف

كحمراء ، إذ أصلها حمرى كسكرى ، زيدت ألف قبل الآخر للمدّ ، كألف كتاب ، فقلبت الأخيرة همزة . الثاني : أن تقعا عينا لاسم فاعل فعل أعلّتا فيه ، نحو : قائل وبائع ، أصلهما قاول وبايع ، بخلاف نحو : عين فهو عاين ، وعور فهو عاور ، لأن العين لما صحت في الفعل ، خوف الإلباس بعان وعار ، صحت في اسم الفاعل تبعا للفعل . الثالث : أن تقعا بعد ألف « مفاعل » وشبهه وقد كانتا مدتين زائدتين في المفرد ، كعجوز وعجائز ، وصحيفة وصحائف ، بخلاف نحو : قسور ، وهو الأسد ، وقساور ، لأن الواو ليست بمدة ، ومعيشة ومعايش ، لأن المدة في المفرد أصلية ، وشذّ في مصيبة مصائب ، وفي منارة منائر بالقلب ، مع أصالة المدة في المفرد ، وسهّله شبه الأصليّ بالزائد . وتشاركهما في ذلك الحكم الألف ، كرسالة ورسائل ، وقلادة وقلائد . الرابع : أن تقعا ثانيتي لينين « [ 9 ] » بينهما ألف « مفاعل » ، سواء كان اللّينان ياءين ، كنيائف جمع نيّف ، وهو الزائد على العقد ، أو واوين ، كأوائل جمع أوّل ، أو مختلفين ، كسيائد جمع سيّد ، أصله سيود ، وأما قول جندل بن المثنّى الطّهويّ : [ م الرّجز ] ش : 67 وكحّل العينين بالعواور « [ 10 ] » من غير قلب ، فلأن أصله بالعواوير كطواويس ، وقد تقدم جواز حذف ياء « مفاعيل » ، ولذا صحّح . وتختص الواو بقلبها همزة إذا تصدرت قبل واو متحركة مطلقا ، أو ساكنة متأصلة الواوية ، نحو : أواصل وأواق ، جمعي واصلة وواقية ، ومنه قول مهلهل : [ الخفيف ] ش : 68 ضربت صدرها إليّ وقالت * يا عديّا لقد وقتك الأواقي « [ * ] » ونحو : الأولى أنثى الأوّل ، وكذا جمعها وهو الأول ، بخلاف نحو : هوويّ

--> ( [ 9 ] ) يعني : أن تقع إحداهما ثاني حرفين لينين بينهما ألف مفاعل سواء كان اللينان ياءين أو واوين ، أو مختلفين . ( [ 10 ] ) هو الشاهد 566 من شواهد ابن هشام في أوضح المسالك 3 / 316 ، والشاهد 143 من شواهد الرّضي في شرح الشافية 3 / 131 . ( [ * ] ) البيت من قصيدة للمهلهل بن ربيعة ( ديوانه ص 58 ) وفيه : ضربت نحرها وقال الشارح : للبيت رواية أخرى ( صدرها ) بدل نحرها .